قُـــلْ لـلـعـروبـة مــــا جــــدوى تعـامـيـهـا عــــن الــذيــن تــمــادَوا فــــي تـحـديـهـا
**
هـم أرضعوهـا حلـيـبَ الـرعـب مــن زمــن فــأدْمَــنَ الـصـمــتَ قـاصـيـهــا ودانـيــهــا
**
وطيَّروا السهـمَ نحـو الشمـس ِ فانكسـرتْ وصـــادروا الـبــدرَ مـــن أشـهــى ليالـيـهـا
**
ومــددوهــا عــــل الأشـــــواك ِ عــاريـــة ًوأعـمـلـوا الـسـيـفَ تقطـيـعـا ً وتـشـويـهـا
**
تـحــت الـسـيـاط تــبَــدَّتْ كــــلُّ مـغـريــة ٍفـأقـبَــلَ الــذئـــبُ بـالـفـحـشـاء يُـغـويـهــا
**
وقـفــت ُ أرقــــبُ عــــن بــعــد ٍ تـرهـلَـهـا وأُرسِــلُ الـصـوتَ فــي شـتــى نواحـيـهـا
**
استـصْـرِخُ الـعـزمَ مـــن تـاريــخ صحـوتـهـا لـعــل صـوتــا مــــن الـمـاضــي يـوَعـيـهـا
**
لكـنـهـا وقـفــتْ فـــي الـلـيـل شـاخـصـة تـسْـتـمـطـرُ الآهَ نـــــارا مـــــن مـآقـيـهــا
**
تـعـاشـرُ الـصـمـتَ والإذعــــانَ صــاغــرة ًوتُـشـبــعُ الـحُــكــمَ تـقـديـســا وتـألـيـهــا
**
حـــتـــام تـــركـــعُ لـــلأوغـــاد طــائــعــة حـــتـــام تــصــبــر والــخــمــارُ راعــيــهــا
**
فـــلا الـزعـامـةُ هـــدّتْ ركـــنَ مـقـصـلـة ٍولا الـشـعــوبُ تـنـحَّــتْ عــــن تـراخـيـهــا
**
مــاذا أقــول ورمـــح ُالـنــار فـــي كـبــدي وســــدَّة ُالـحُــكــم يـحـمـيـهـا حـرامـيـهــا
**
وهــــذه الـــــدارُ بـالـقـطـعـان مُـتـخـمــة ٌتُــخـــادنُ الـــــذلَّ والأغـــــلالُ تـدمـيــهــا
**
وتـرتـضـي الــشــوكَ مــزروعــا بأعـيـنـهـا وتــفــرش الأرضَ وردا تــحـــت طـاغـيـهــا
**
هــــي الـعـمـالــةُ إن أبْـــــدتْ مـخـالـبـهـا فــســوف يُـنـهــش كـاسـيـهـا وعـاريــهــا
**
أرى الـزعــامــةَ َبـالـسـلـطـان مــولــعــة ٌولـــن تُـزحــزحَ طـوعــا عــــن كـراسـيـهـا
**
فــلا انـتـخـابٌ ولا شـــورى تـجــيء ُ بـهــا وإنـــمـــا الــجَــبْـــرُ تـــزويــــرا يُـزكّــيــهــا
**
إلــــى الــــوراء حـمـاقــاتٌ تـسـيــرُ بــهــا وتـوْسِــعُ الـشـعــبَ تـحـقـيـرا وتسـفـيـهـا
**
-اللات – عادت وذي – العزى – قد انتصبتْ وفــــي الـفـنــاء أبــــو جــهــل ٍ ينـاجـيـهـا
**
مَـــن لـــي بـمـهـرٍ يـثـيـر الأرضَ زوبـعــة ًلـيُـرجـعَ الـعـيـرَ تـرعــى فـــي صحـاريـهـا
**
ويـفـتـحُ الـبــابَ لـلإســلام فـــي زمــــن ٍ يُـهــادنُ الـكـفـرَ بـاســم الـديــن مفـتـيـهـا
**
ويـــــــزرع الأرضَ بــركـــانـــا وزلــــزلــــة ليـنـفـضَ الـعــارَ عـــن شــتــى روابـيـهــا
اخي يا شاعر العروبة الواعي صبحي ياسين. كل ما اقوله عنك هو قليل بحقك يا ابن هذه الامة الواعي والنبيل.
بارك الله فيك يا شاعر الشعب ، فقلت واحسنت القول لانك دخلت في اعماق شعبنا المنكوب يا ابن الشعب الاصيل.
انها قصيدة رائعة جدا ، وكيف لا تكون رائعة وهي من ابن الشعب صبحي ياسين؟
تقبل مني سلاما يجري بين كلمات قصيدتك الرائعة فخورا بحاديها.
تحية الاخوة والاصالة.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان