الرسالة رقم (49)
في الصباح دندنة تصدح برأسي
دُوارٌ يلفني وتشاكسني عبرتي
الوجع يمد أصابعه بين عروقي والمرايا أوشكت أن تصرخ من رعب الصورة
كيف لي أن أسترد الأمنيات وقد فقدت روحي وأنا بدونك؟
فأنا لم أعد انتظر مرور الغيوم لأن كل أجزائي مملوءة بك
وكلما تراقصت أمواجُ الحنين بخفة داخلي وعزفت دفوفُ الشوق
أجدني أختبىء فيك
فيتعرّق جبيني
وتشتعلُ رغبة جذوري لاحتضانك
أنت تعلم أنك وطن لذاتي وأنا أعدُّ النبض على صدى أنفاسك
فقبل أن يزيِّنَ الرعدُ وجهَ السّماءْ
ويغطي الغبارُ وجهي وتتعفن بذوري
ويسيلُ الوجع ملطخاً بأكوام الطين ويتعسر الحلم
وتتلاشى الحروف في دروب المَنافى
وتتمدد الدقائق و نمسك بأيقونة النهاية
خُذ روحي .........
ودعها تلامس جبينك لأطبع عليه قبُلتي
فيومض بريقك في سمائي
وأرتمي في أحضان حُبك
تدثرني فضاءاتك وتنسج من ضفافك عباءة تحميني من صدأ اليوم وتلون الزمن وتقلباته وزيف الوجوه وموت الضمائر
لأعيد تشكيل تضاريسي ,,
وأبقيك كيقين لوجودي.