سامحك الله يا أستاذي
هذه مكانها ليس هنا ..
بل في قمم الروعة و الجمال ..
لتزدان بها شواطئ هذا النبع تألقا .. و يزداد فراته عذوبة
مبدع كما عهدناك
يا ليت شعري أن أعيشَ سعيدا=أجني جمالاً رائعاً وورودا
أو أجمع الذكرى و أضمُدَ جرحَها=أو لم يكنْ ذاك الهوى موجودا
حبٌّ نذرتُ له حياتي كلَّها=فشربتُ منه مرارةً و صديدا
حبٌّ ملكتُ به السعادةَ لحظةً=و بلحظةٍ كان الهوى مفقودا
قذفت بِيَ الأقدارُ بين شِباكِها=و بدأتُ أسكنُ سجنَها الموصودا
و شعرتُ في ذاك الغرامِ بأنني=صرت الملاكَ العاشقَ المولودا
حفرت بقلبي قبرَها و قرارَها=و بنت بناءً شامخاً ممدودا
و السجنُ قد أخفتهُ من تحتِ البنا=ءِ وعبَّأتهُ مشانقاً و حديدا
و تُحيطُ بالقلبِ المنيفِ حديقةٌ=تعطي جمالاً ناعماً و جديدا
و اشتاقَ قلبي للحديقةِ بعدما=أصبحتُ صيداً في الشِّباكِ وحيدا
و اليومَ جئتُ إلى الحبيبةِ أستقي=شهدَ الهوى .. بل صدمةً و رعودا
كانت مكشِّرةً كليثٍ جاثمٍ=جعلَ الخيارَ أمامنا محدودا
جلست أماميَ و العيونُ كمدفعٍ=نحوي تسدِّدُ نارَهُ تسديدا
هل كان جرماً يستحقُّ عقابَها ؟=أم كان إثماً مائلاً مشهودا ؟
قالت : فتاةٌ بادلتكَ غرامَها=فجعَلْتَني إبليسَكَ المطرودا
اذهبْ إليها إنها مشتاقةٌ=فلقد ضربتَ مع الفتاةِ وعودا
بنتُ الثّريِّ طغت عليكَ بمالِها=فغدوتَ حُلْماً زائفاً و بعيدا
هذا افتراءٌ يا حبيبةَ مهجتي=سيظلُّ دوماً زائفاً مردودا
ما كنتُ أمشي في الخيانةِ و النَّوى=ما كنتُ إلا صادقاً و ودودا
فكما عرفتِ أمانتي و أصالتي=و كما عرفتِ و فائيَ المعهودا
و لقد عرضنَ قلوبهنَّ و طالما=وجّهنَ لي سهمَ الجمالِ سديدا
لكنني قابلتهنَّ بشدّةٍ=كم كنتُ ندّاً قاسياً و لدودا
فلترفقي بالقلبِ يا سجّانتي=لا تجعلي دربَ الهوى مسدودا
إن لم تعودي تندمي أو تشهدي=موتَ الوفاءِ , خيانةً وصدودا
و شعرتُ في ذاك الغرامِ بأنني=صرت الملاكَ العاشقَ المولودا
هل كتبت هذا البيت على حقيقته ؟
فقد وجدت آخره في النص : الولودا
فدونته : المولودا