اقف اجلالا لثلاث هزبرات ، مثقفات ، مناضلات هنا ، جعلنني اشعر بالفخر واعتزاز بالماجدات العربيات.
ثلاث نساء متفتحات ، يتحدين الغبن المسلط على المراة هنا وهناك ، لا على صعيد تونس ، وانما على صعيد امتنا العربية.
اقف فخورا مرفوع الراس امام ثلاث مناضلات عربيات يرفعن شعارا ضد الغبن والاجحاف الذي تحملته المراة في كل انحاء العالم ، ولما يزل قطاع واسع منهن يرضخن لانواع الظلم والاجحاف في عصر التحرر المزيف هنا وهناك. يتحملون الضيم والعذاب على صعيد مجتمعنا ، بل وعلى الصعيد العالمي.
وقفت عزيزتنا دعد الخير والتقدم ، بكل شجاعة ، لتدافع عن حق مشروع للمراة التونسية بشكل خاص ، والمراة العربية بشكل عام . وقفت كبطلة لتسلط الاضواء على حق المراة كانسانة في الحياة الاجتماعية ، متحدية كل القوانين الرجعية التي تخالف تعاليم الله.
تقول دعد الخير: فجرنا ينبثق من أمس بكر ، طاعن في الإباء....سامق في الذّرى...نعم يا دعد الخيرسامق في الذّرى...وتواصل قولها : مجد المرأة فيه خارطة للأنساب والأعقاب، عظمت بهن بلاد.
صدقت يا دعد الخير: عظمت بهن البلاد. صدقت يا بنت تونس الخضراء.
في هذا الجو التقدمي الثوري تصرخ الانثى الواعية من اعماق تونس اختنا العزيزة: ليلى عبد العزيز وبكل ثقة: و نحن....فقط نحن....نعرف مكانتنا بين الأمم.
سيري يا ليلى بكفاحك مع اخوات لك واعيات من اجل حقكن المشروع.
في هذا الجو الثوري المدهش ياتي صوت من خارج تونس و من ركن من اركان الامة العربية يتسم بالعمق الثقافي والافق الواسع ، وصاحبة التفكير العميق ، الاخت سمية اليعقوبي:
ولتونس نفس من العروبة عميق ونفتخر بأصلنا العربي العتيق. من حقنا يا سمية ان نفتخر بأصلنا وقوميتنا اسوة بباقي الشعوب. سمية قفزت بشجاعة الى حقيقة لا ينكرها الا الجاهل قائلة:
نحن أمّة ومن يجزئ اوصالها هو فارغ فراغ الصدى ومن يحاول تشويه وجه العروبة باي شكل عبر التفرقة فهو ليس منا.
ما اجمل هذا القول وما اصدقه على صعيد الواقع يا سمية العز.
سمية اليعقوبي لا تكتفي بهذا وانما تركز على نقطة مهمة في تاريخ امتنا وتقول:
من يشير الى تونسية او مغربية او اي عربية باصبع مشوّه
فهو مازال يحبو على لحاف الثقافة والأدب.
تحية لكن جميعا وكلي امل ان تتحرر المراة من قيود الجاهلية والتي لما تزل جاثمة على عقول الملايين.
شكرا يا دعد الخير ، يا بنت تونس الخضراء ، لقد حركتي بكلمتك الثورية عجلة التاريخ الى الامام.
متمنيا لاخواتنا في تونس الخضراء ، والامة العربية جمعاء ، التحرر التام من عفونة القيود البالية ، والتي تحاول ايقاف عجلة التطور ، وفي الوقت نفسه ، نتمنى للمراة على الصعيد العالمي ، التحرر ، والعيش مع الرجل ، من اجل مجتمع بشري تسود فيه العدالة والسلام.
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان