قـُلْ مَنْ يُجيرُكَ يا عراقُ ؟
عبد الرسول معله
(سألتني عن العراق وقالت) = كيف أهلي وأخوتي وصحابي
قلت ُ يا أختُ لا تثيري شجوني = فهو طـُعْمٌ لِحفنةٍ من ذئاب
يا بنتَ دجلة َهذا الصوتُ يُشجيني = قد جاءَ من آخر ِالدنيا يُناديني
أذكيْتِ بالشعر ِجَمْراً باتَ يَلذعُني = ولفحُهُ ظلَّ يَسْري في شراييني
ويا ملاكاً على بُعدٍ تـُراقبُنا = وتسألُ اللهَ عمّا كان يُضنيني
أجيبُها وعيوني جفَّ مِحْجَرُها = ما عادَ في الدار ِإنسانٌ يُواسيني
حقولـُنا لِلهيب ِالحِقد ِمَزرعة = وماءُ دجلة َأجداثُ المساكين
في كلِّ شِبْر ٍترينَ الأرضَ عابقة = كأنَّها بالدَم ِالمَسْفوح ِترويني
ونخلـُنا قد ذبحْناهُ مُكابرة = وكلُّ طفل لنا يـُرعى بسكـّين
حكْمٌ علينا نكونُ اليومَ أ ُضْحِية = يسوقـُها مُدّع ٍللعِرْق ِوالدين!!
خلِّ الحكاية َيا أختاهُ راكدة = فإنْ أطلتُ حديثي سوف ترثيني
وردّدي من جميل ِالشعر ِقافية = يشوبُها الحُزنُ لحناً سوفَ يُحييني
((حيّيتُ سفحَكِ عن بُعْد ٍفحيّيني = يا دجلة َالخير ِيا أمَّ البساتين ))
البيت الأخير لشعر العراق الكبير محمد مهدي الجواهري