ًإلى شاغرة
كُفي لسانَك ِ عنا والزمي الأدبا
فقد بلغت ِ نِصاباً أوْجبَ العتبا
لا تفتحي الباب َ للأوهام ِ في زمن ٍ
تقزّمَ الصدقُ حتى قارَبَ الكذبا
أنا انتخبتُك ِ لمّا جئت ِ سائلة ً
ورحتُ أسمعُ منك ِ الشعر َ والأدبا
لكنّ وهمَك ِ شدَّ إليَّ مئزرهُ
وقام يشرحُ بالدمعات ما طلبا
إنْ كان قلبُك ِ قد أودى به زللٌا
أو مسَّه الشوق ُ للآهات فالتهبا
فأوقدي الشمعَ للآتين في غلس ٍ
فلست ُ ممن دعاهُ الليلُ فانقلبا
قلبي تبرّأَ مِنْ شكٍّ ومن رِيَب ٍ
مُذْ أبصر النورَ عند ضحاهُ فانتسبا
أخفيت ِ بعض َ رِياء ٍ كنتُ أعرفه
لكنه فاض من عينيك ِ فانسكبا
قد سافر الورد عن خديك ِ من زمن ٍ
وذا بريقك ِ من عينيك ِ قد هربا
فلن يُعيدَ شبابَ العمر ِ كاسُ جوىً
ولا الزمانُ يردُّ إليك ِ ما ذهبا
الشعرُ ليس جودا هاج من شبَق ٍ
إنْ غامزتْه عيونُ مُهَيْرَة ٍ وثبا
الشعرُ سِحْرُ قلوب ٍ فاض كوثرُها
ليدفق العشقَ في أعماق ِ مَن شربا
الشعرُ خفْقُ جناح ٍ رَفّ في فلك ٍ
ليُطلِق الحلمَ طيرا جاوز السحبا
يا مَنْ زرعت ِ بذور َ الشوك ِ واهمة ً
لن يُثمرَ الشوكُ رُمّانا ولا عنبا
لا ترتجي الظلَّ والأيامُ قاحلةٌ
قد صار غصنُك ِ في صحرائه حطبا