شردت من احداث الواقع المؤلمة وتوجهت الى غابة المجهول مع علمي بجوها المرهب وطرقها الشائكة الموحشة وخطورتها المهلكة. لا اعرف هل ساواجه طيرا ضعيفا يهرب مني خوفا ، او حيوانا صغيرا يخشى جبروتي ، انا الذي يحرص على حياة نملة في مشيته. لا اعرف هل سأواجه حيوانا شرسا جائعا ، يجعل مني عشاء شهيا له ، واصبح بلحظات في خبر كان و انذاك ( لا عين ترى ولا أذن تسمع ) واصبح في عالم المجهول!!!!!!!
في هذا الوقت من التفكير المحرج ، سمعت صوتا هاتفا من عزيزتنا ديزيرية سمعان يناديني:
(( صدقا ودون مجاملة ،حين أقرأنصوصك أشعر كم نحن بحاجةللغوص بين أكوام الهموم ، والتي تصر على إغراقنابأنهارها. بحاجة إلى ذرة فرح .. إلى كلمة ساخرةإلى عناقيد من أمل .. حتى لوكانت لا تزال حصرم. ))
رجعت الى رشدي ، وجملة ديزيرية الاحساس والطيب والالم والشقاء صارت لا تفارق سمعي: حتى لو كانت لا تزال حصرما !!!!!
ولا تكتفي الكاتبة القديرة بهذا بل فجرت بركانا اخر بقولها:كم نحن بحاجة للغوص بين اكوام الهموم !!!!!!!
وجدت نفسي داخل قفص مصنوع من اهات انسانة بريئة تسبح في الام حياتها ولا تجد لنفسها مخرجا !!!!
ما العمل ياترى؟ وهل نستسلم ونبقى قابعين ومستسلمين لهموم الحياة ، ام علينا ان نواجه امواج الحياة بواقعية مهما كلفنا الامر ونتوكل على الله ، ومن يتوكل على الله لابد ان يجد لنفسه مخرجا.
(( ان ساعدني الوقت لكوني الان مشغول جدا جدا ، ساكتب موضوعا يرتكز على احدث الطرق العلمية في علم النفس وامل ان يساعنا للخروج من هذا القفص الذي فرضته الحياة القاسية منذ ادراكنا ولحد هذه اللحظة والتي سلبت السعادة عن كثير من الاخوة والاخوات في المجتمعات المعقدة ومنها مجتمعنا. ))
تذكرت بعد ان وجدت نفسي داخل القفص كلمات كنت ارددها كثيرا بكل شوق لنشيد سمعته وحفظته في صغري:
كان عندي بلبل ... في قفص من ذهب
وكان يشدوا دائما ... بكل لحن مطرب
وقال لي حريتي ... لا تشترى بالذهب
تحية اخوية يا كاتبتنا القديرة ديزيرية سمعان
تحية تقدير واحترام ، وسادلك على عيادة الدكتور طخطوخ العصعوصي
لتضحكي من اعماقك ، ولا تنسي الضحك يكنس بعض الهموم.
متمنيا لك شروقا في اعماقك يا بنت العرب الاصيلة.
تقبلي مني علبة سلامات وقولي: شكرا والحمد لله ههههههه
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان