الموضوع: أنا وظلي..
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-21-2014, 05:49 AM   رقم المشاركة : 6
أديب
 
الصورة الرمزية قصي المحمود





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :قصي المحمود غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 كلما
0 الثيران والثور
0 اعلان

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: أنا وظلي..

الفاضلة سلوى حماد
صباحك خير ان شاء الله
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً ﴾ الفرقان(45- 46)
هذه الآية الكريمة تعطينا معنى الظل الذي يلازم الخليقة ..واذ يشير هنا للكون
ولكني استعيرها مجازا لثنائية الحركة ونتاج الاصل للظل..
أي عندما يختفي الأصل يختفي الظل..ونأتي للمفهوم الأنساني للظل ..لقد ابدع
الدكتور مصطفى محمود في مسرحيته (الأنسان والظل) وترجم الصراع الذّاتي
للأنسان مع ظله..
والظل هو الضمير المراقب لتحركاتنا..احيانا نتجاوزه لنتشبث بمظاهر ما حولنا ونترك
لجامه وهو يشد على رقبتنا ولا نلتفت لقسوته.
في خاطرتك هذه ..والتي اعتبرها ..من الخواطر الفلسفية بصبغة ادبية شاعرية
اجدت ببراعة مسك خيوطها رغم اني كما اعرفك ارتجلتيها في لحظة مصالحة
وعتاب مع ظلك..
لم تقولي ما الذي عاتبك به..ولكن استسلامك له واعترافك انك اهملتيه يعطينا ضمناً عتابه ..
حقيقة استوقفتني هذه الخاطرة..فقد ابدعت في ترجمت ذاتك المتمردة على
الظل الذي يلازمنا..وهو ما نسميه مجازا الروح الاخرى المراقبة لروحنا التي تتصارع
مع ما حولها..والظل المستشار الداخلي لنا..ولكنا نهمل وصاياه..واستشارته احيانا
لنتمتع بلحظة ما..او ابداء رأي نندم عليه لاحقاً..وهو الذي يعاتبنا بعد حين
الظل يا سلوى هو النقاوة في داخلنا..وهو الضمير اللاجم والحريص علينا...
هو الوجه الاخر لنا..ليست له ملامح ..وغير مطابق بالمرة لشخصيتنا الظاهرة
كما هو حاصل لظلنا تحت الشمس..
فتارة بلا ملامح تشبهنا..وتارة قصير..وتارة يسبقنا في خطوات
وحسب انعكاس ضوء الشمس على اجسادنا وهذه مقاربة للانفعالات
التي نواجهها يوميا ..ويكون الظل فيها حسب هذا الأنفعال...
الحالة البنيوية للخاطرة لا جديد ان قلت اصغتيها باقتدار..ولا تحتاج
كأسك المملؤة اي اطراء..ولكني اخترت تفسيرها وتفكيكها لقوة فكرها
وانتماءها الفكري الفلسفي...
حقيقة تعجبني اطروحاتك الرائعة..فلا تمعني بعتاب ظلك..فهو رائع كروعتك
تحياتي وتقديري







  رد مع اقتباس