الموضوع: أنا وظلي..
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-20-2014, 11:08 PM   رقم المشاركة : 4
عضو هيئة الاشراف
 
الصورة الرمزية منوبية كامل الغضباني





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :منوبية كامل الغضباني غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 رغيف قهر وفقر
0 بين نصّ ونصّ
0 الكتابة وجع

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: أنا وظلي..

القديرة سلوى حماد
نصّ نثريّ يقرأ بمتعة لرمزيّته العالية...ففيه تزاول النّفس تغريبتها وأبجدياتها السّحيقة من خلال ظلّها الذي تحتمي به ويحتمي بها ليأمنا معا كلّ الإلتباسات ...ظلّنا الذي يلتبس فيه الحضور بالحضور ولا نطاله بملامحنا المتراميّة فيه ...
وقد وفّقت فيه يا سلوى أيّما توفيق من خلال المضامين المبتكرة في محاورة هذا الظلّ لتعبري عن احساسات وجودية نالتها متاعب وارهاقات واتحدتا بين ذات وظلّها حتى كدنا نصدّق أن لا انفصام بينهما ....ثم تطفو اعترافات وحقائق ليبدو الظلّ متلاشيا في تفاصيل متعثّرا بتفاصيل صاحبه ....وكأنّ الظّل ليس هامشا فبالتّفاصيل يصير امكانات هائلة للتّأويل.
وبالتالي لا يمكن اغفاله فهو حاضر في بقوّة متلبّس بصاحبه حدّ التّداخل والتّشابك .
يتراقص فينا على متاهات عبث يتكرّر يتكوّر يسائل ينبثق علينا كشبح عار ....له سطوته علينا وعيا وحضورا وانتباها وتفطّنا ...يلهث وراءنايتصيّد أخطاءنا وانكساراتنا ...
فالظلّ الذي خاطت عليه القديرة سلوى نسيج هذا النّص منح النواة لتوليد هذا النّص المائز البليغ وظبط حركته على المستوى الدلالي وجعل متلقيه يقف على مقاربة الكاتبة النّظريّة في العلاقة الكائنة بين الظلّ وصاحبه ...فالظل يمنح النتّظر في الذّات وسبيل للرؤيا فيها وتقويم ومراجعة ...
قديرتنا سلوى
تعمد ذواتنا أحيانا عندما تضيق بحواملها الى فكاك أصدائها وتداعي أفكارها فتحضرلحظة الإبداع لتكون صدى رجع لما اعتمل وما ضجّ وما احتدم فينا
وقد رأيتك في هذا النّص الخارق ذات اقتدار رهيب في تشخيص بعض هواجس نفسك المرهفة بأوجاعها وتساؤلاتها وحيرتها وقد وسم عنوان نصّك هذا دلالات نسجتها مقوّمات جيّدة شخصيّتك الأدبيّة المتمزة
تقديري أيتها القديرة فكم أذهلني نصّك هذاوكم شدّني عمقه ...













التوقيع

لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ:

سيِّدةً حُرَّةً

وصديقاً وفيّاً’

لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن

لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن

ومُنْفَصِلَيْن’

ولا شيءَ يُوجِعُنا
درويش

  رد مع اقتباس