عرض مشاركة واحدة
قديم 05-28-2014, 11:42 PM   رقم المشاركة : 6
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :عواطف عبداللطيف غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: الحب والومانسية في شعر لامرتين

شكراً أستاذ عبدالله هلى هذا الإختيار الجميل

وقد قيل وهي من أشهر القصائد الرومانطيقية في الشعر الفرنسي. وقد ترجمت إلى العربية شعراً عن طريق أحد الأدباء المصريين الكبار كتبها على ضفاف بحيرة بورجيه في جبال السافوي بفرنسا في إطار معاناة عاطفية ذاقها مع حبيبته إلفير التي قضى معها على ضفافها خمسة عشر يوما سنة 1816 ثم تواعدا على العودة إليها في العام القادم ولكن شاء القدر أن يعود لامارتن وحده أما الحبيبة فكان الموت قد طواها بذات الرئة فكتب هذه القصيدة الخالدة باسم البحيرة وما فيها من وصف البحيرة غير ملامح خاطفة ، أما بقية القصيدة فمن ذكرياته مع الحبيبة ولواعجه على موتها المبكر .


أنظل هكذا منساقين أبدا إلى شواطيء جديدة؟
محمولين دائما وسط الليل الأبدي بغير جعة؟
أوما نستطيع أن نلقي بمرساتنا يوما
على شاطيء الزمن اللجي؟


***************

أيتها البحيرة ! لم يكد العام يتم دورته ومع ذلك انظري
ها أنا وحدي جالسا فوق هذه الصخرة
التي رأيتها تجلس عليها
وإلى جوار أمواجك العزيزة التي كانت ستعود إلى رؤيتها
هكذا كنتِ تهدرين تحت هذه الصخور العميقة
وهكذا كنتِ تنكسرين على جوانبها الممزقة
وهكذا كانت الرياح تلقي بزبد أمواجك
فوق قدميها المعبودتين

**************

أوما تذكرين كيف كنا نجدف صامتين ذات مساء
وكنا لا نسمع عن بعد فوق الموج وتحت السموات
غير حفيف المجاديف وهي تضرب في صمت
أمواجك الناعمة

**************

وفجأة ترددت في الشاطيء
أصداء نغمات تجهلها الأرضُ
فانصت الموجُ وتساقطت من الصوت الحبيب
هذه الكلمات :
ــ أيها الزمن قف جريانك
وأنتِ أيتها الساعات السعيدة قفي انسيابك
واتركينا ننعم باللذات العابرة
التي تتيحها أجمل أيامنا
كثير من منكوبي الحياة يضرعون إليك
فأسرعي ، أسرعي عنهم
واحملي مع أيامهم الآلام التي تنهشهم
وانسي السعداء

***************

ولكنني أسألك عبثا فضلا من اللحظات
فالزمن يفلت ويهرب
وأقول لهذا الليل تمهل
والفجر سيبدد الليل

************

فلنحب إذن فلنحب !
ولنسرع إلى المتعة باللحظة الهروب
فالإنسان لا مرفأ له ، والزمن ماله من شاطيء
إنه ينساب وننساب معه

********************

أيها الزمن الغيور
هل يجوز أن تنساب عنا لحظات النشوة
التي يسكب لنا فيها الحب السعادة جرعات طوالا
بالسرعة نفسها التي تنساب بها أيام الشقاء؟

*******************

ثم ماذا ؟ أوما نستطيع أن نستبقي الأثر؟
أهكذا تمر إلى الأبد ؟ أهكذا يضيع كل شيء
وهذا الزمن الذي منحها ، والذي محاها
لن يردها إلينا قط؟

***************

أيها الأبد ! أيها العدم ! أيها الماضي ! أيتها الأغوار الداكنة
ماذا تفعلين بما تبتلعين من أيام؟
تكلمي ، هل ستردين إلينا تلك النشوات العلوية
التي تسلبينها منا؟

*******************

أيتها البحيرة ، أيتها الصخور الصامتة ، والكهوف والغابة الحالكة
أنتِ التي يستبقيكِ الزمنُ أو يجدد شبابك
احتفظي من هذه الليلة ، أيتها الطبيعة الجميلة
على الأقل بالذكرى
وفي لحظات هدوئك أو صخبك
أيتها البحيرة الجميلة ، وفي شواطئك الباسمة
وصنوبركِ الأسود ، وصخورك الموحشة
الحانية فوق أمواجك
وفي النسيم الذي يرتعش ويمر
وفي النغمات التي ترددها شطآنك
وفي النجم الفضي الذي يضيء صفحتك
بأشعته الرخية
وفي الريح التي تئن ، والغاب الذي يتنهد
وفي العطور الخفيفة المنسابة في أريج هوائك
وفي كل ما يسمع وما يرى وما يتنفس
ليتردد في كل هذا : انهما كانا حبيبين













التوقيع

  رد مع اقتباس