لعينيكِ
عبد الناصرطاووس
16/5/2014
لعينيكِ كانت أحاسيسُ قلبي ... تسافرعبرالهوى في عجلْ
لعـيـنيكِ شجـو يـزيدُ هـتوني ... وبعضَ ملامٍ وبعـضَ حيـلْ
لعـيـنيك شـوق وصبٌّ كبير ... يطوفُ الفيافي يجوبُ الدولْ
لعـيـنيكِ هـمسٌ يـبثُّ حنانـاً ... تـباريحَ وجـدٍ عـلا واستحـلْ
بقـلبي أنـا ذلـك الـمـسـتهام ... وأنــى لـقـلـبـيَ أن يحـتـمـلْ
صدودَ محبٍّ توارى فـأدمـى... صمام الـقلوب وفـيهـا عمـلْ
أخلَّ بـعـهـديَ مـنـذ اتـفـقـنـا... ولا زال عـنِّي بــه فـي شغـلْ
أنا بوحٌ صوتـكِ حين التقـينا ... وحيـن افتـرقـنا بغـيـرِ أجـلْ
أنا كحلُ عـينكِ يـا نـورَعـيني ... أنـا بـدرُ لـيـلـكِ حيـن أطـلْ
وأنت النسيم إذا هبَّ صـبحاً ... وإنـتِ الـربـيعُ هـواهُ أعـتـللْ
لئن غابَ طيفُكِ عني زمانا ... فلا زلتِ في القلب ذاك الحَملْ
شغلتِ حواسي على مرِّ دهري ... وبين ضُلوعلي أثرتِ الجدلْ
فـؤادي خُـذيـهِ ولا تـعـذيـلهِ ... فـأنتِ الهُـيـامُ صَـداهُ اكـتـمـلْ
فرحتُ أنا بـين تلك الـقوافي ... وبوح الحـبيبِ أسـوقُ الغـزلْ
أعـيـدُ حـكايةَ حـبِّ قـــديـمٍ ... على شِلو عمر ٍ مضى وارتحلْ
حديثُ عـيـونكِ يـجتاحُّ قلبي ... فيُدمي جفـوني ويُدمي الـمقـلْ
ولـغـزُ لـحـاظـك تـلـك الـسهـام ... كـمـزنٍ حـنـونٍ علـيَّ هَـطَـلْ
فـصرت مـثـالاً لــكــلِّ غــــرامٍ ... وكـعــبةَ حــبٍّ وقــصـدَ الأُولْ
لذاك الهـتـاف مددتُّ ذراعـي ... وبـيـن شعـوركِ عـشـتُ الأمـلْ
أمـا آنَ أنْ أسـتـعـيـدَ حــيـاتـي ... أمــا آن لـلـبـعـدِ أنْ يــرتـحـلْ
تعال حبيبي فعـندي الشواطئ ... وعندي المراسي وعندي المحلْ
ألاما أُحَيلـى زمانَ التَّـناجي ... بـشـيـرَ الـتهـاني بـبدرٍأَهَـلْ
عـصارةُ حُبّي مِنْ وجنتـيكِ ... سأقطـفُ منها لذيذَ الـعـسلْ
وطيـبُ رُدودكِ عَــودُ هـنـايَ ... أجبي نَعـمْ أو فقـولي أجَـلْ
لئـن جانبتني رياحـكِ دهـراً ... سأسعى دواماً إلى المشتملْ
سفـينًا سأبقى لحبك يسعـى ... إلى حيثُ مرساكِ والمنـتقـلْ
شراعاً يـدفُّ السفـين سراعاً ... أجـوبُ الـبحارَ لعـلِّي أصـلْ
أحـارُ أضـيع تـضـلُّ ظـنـوني ... فـأرثي الـتلاقي والـمرتحلْ
سأبقى هـناك أنـادم نـفـسي ... لعـلِّي هـناك أعـيشُ الطـلـلْ
أعـيـدُ الـنداء وأنـدبُ حظِّـي ... وأعـلـمُ أنَّ حظـوظي بـصـلْ
عـصـيٌّ مُقـامي بتـلـك البلاد ... عـزيـزٌ عـلـيَّ فـراقُ الأهــلْ
فيا ربة الحسن رحماك حالي ... فَدَتكِ عـيوني فَـدَتكِ الـقبلْ
ورفـقاً بقلبي أيا غضَّ عـمري ... كـفاك صدوداً كـفـاك زعـلْ
لَعلِّي أعـيـدُ صـفاءَ حَـياتِي ... لعـلِّي.. لعلِّي .. لعـلِّي .. أنلْ
مرادي الذي باعدته ظنوني ... وما ناظري في هـواهُ اكتحلْ
وإلا ذريـنـي أضــوعُ شَـذاكِ ... لـعـلَّ شــذاكِ يُــداوي الخَلــلْ
هـيامي بحِـبِّي مضى فـتـنتي ... تخطَّى الزمانَ وضربَ الـمثلْ
إذا لـم أذق أنـــا ذاك الـغـرامُ ... ولـم أغـدو فـيه كذاكَ الـثَّمِـلْ
فتعـساً لـحبٍّ بهـذي الحيـاة ... عـن الـوجـدِ حـادَ وعـنْـه أفــلْ
وهــذي الـقـصـيدُ إلى مُقـلتيكِ ... فــداءً لــحــبٍّ نـبـيـلٍ خَـجِــلْ
كتبـتُ بها ما عـلا أصـغـريَّ ... وعـدتُ بها عـنْ جـوابٍ أشـلْ