الموضوع: نخلةٌ و فارس
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-15-2010, 10:09 PM   رقم المشاركة : 1
شاعرة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :وطن النمراوي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي نخلةٌ و فارس

أوحت لي بهذه المتواضعة ؛ قصيدة أخي و أستاذي
الشاعر محمد الضلعاوي
(أنا و النخلة)
و التي أهداها لنخيل العراق الصابر...
و إن كانت قصيدتي لا ترقى لإبداع أستاذي محمد
إلا أنني استمعتُ للنخلةِ و هي تحدِّثُ فارسَها ؛ فتقول :





أنا نخلةٌ أختُ الرجالِ أبيَّةٌ
و باتتْ بقلبي للكرامِ قصورُ

أنا للصناديدِ الغيارى قصيدةٌ
و حرفي لكلِّ الأوفياءِ سفيرُ

و ليْ في عراق الأُسْدِ جذرُ محبَّةٍ
و منِّي لأخواني تضوعُ عطورُ

و إنِّي إلى أهليْ أحنُّ كطائرٍٍ
يئِنُّ جوًى و الشوقُ فيهِ يَمورُ

فلمْ يعلمِ الباغونَ عَنْ نَسَبي أنا
فإنِّي كخيلِ العُرْبِ يومَ تُغيرُ

فلو شانني ضبْعٌ و ساءَ لهامتي
تصيرُ سِهامًا سعْفتي و تثورُ

و آتي عَدوِّي لا أُخبِّرُ أخوتي
ففتكي بأنصافِ الرجالِ يسيرُ

أُمِيْطُ لثامي لا أهابُ رَزِيَّةً
فليسَ حرامًا إذ أغيرُ سُفورُ

أنا مَنْ إذا رُمْتُ العُلا وطنًا ؛ أتى
تَوَسَّلَ لو أرضى إليَّ يَطيرُ

و إنْ قلتُ يا تأريخُ هاتِ مآثري
جحافلُ أمجادٍ إليَّ تصيرُ

أنا إنْ أردتُ النورَ جاءَ مُسارعًا
بيوتُ شموسٍ في سَمايَ تدورُ

و إنْ رُمْتُ أقمارًا توسَّلَتِ الدُّجى
ليحضرَ كيْما في فضاهُ أُنِيْرُ

و إنْ جئتُ رأسَ السارياتِ تواضُعًا
لصارتْ لِهامِيْ مَوْطِئًا فتَغُورُ

و إنِّيْ إذا طُلْتُ الجبالَ تخَفَّرَتْ
كأنَّهُ – أعلاها- لَدَيَّ قصيرُ

و إنْ نلتُ ملْكَ الجانِِ جاءَ مُبايِعًا
ليَمْثُلَ مَزهُوًّا إليْهِ أشيْرُ
***
أنا مَنْ إذا ناديْتُ أينَ حَبائبي
لفَيْتُ أزاهيرًا إليَّ تَسِيْرُ

و لو رُمْتُ وَصْلَ العاشقينَ وَصَلتُهُمْ
و لكنْ بقلبيْ ما يزالُ أسِيرُ

و إنْ شئتَ ينبوعَ الجَمالِ وجَدْتَهُ
فمِنْ تحتَ أقدامي يليْ و يفورُ

فليْ حُسْنُ حوَّاء و عفَّةُ مَرْيَمٍ
و إنِّي لأدري أنَّ قيسَ غيورُ

فكُنْ مُطمَئِنَّ القلبِ يا بْنَ صَبابَتي
فغيرُكَ لا يُرضيْ الفؤادَ أمِيرُ

و لمْ تنْظُرِ العَينانِ غيرَك فارسًا
يصولُ وحيدًا و الفؤادُ كبيرُ

***






آخر تعديل وطن النمراوي يوم 03-16-2011 في 10:57 PM.
  رد مع اقتباس