يا نجوم الليل هل لي ، أن أنادي دميتي الصغيرة ... قبل أن تغفو على وسادتها الوثيرة
قبل أن تمتد بين أعماقي حروف ٌ قد تعادي نفسها ... قبل أن تغفو تلك الظفيرة بين
أعماق الشظايا ... بين جرح ٍ قد يتوه بدربها ، قد يبادلها الهوى في لحظة ٍ ...
ما زلت ٌ اعشقك أنا ... فأنا رسمتك منذ تاريخ ٍ بعيد ْ .... منذ أن تاه في عينيك ِ
إسمي ... منذ أن أحسسست بالحب الوليد .... لست أدري كيف يمكن أن تمر كل أوردة
الغياب على ذراعي ؟؟ لست أدري كيف أصبح راهبا ً .. لا يبالي بالمشاعر لا يبالي
بالسماء أو بالليالي التي غنى على شرفاتها القمر ... لست أدري كيف أبحث عنك ِ
بين سفن ٍ محملة ٍ بالأنا .... لست أدري كيف أنثر كل أحلامي التي قد مسها .. الجنون
يا سمائي ..قد ترين بين أشواقي إشتياق .. قد ترين هويتي بين أحداق الغياب .. فمزقيها
قبل أن يأتي حراس المساء ليسألوا ، عن هارب ٍ أخذ الهوى معه ... سيسألوك عني
فلتقولي لهم بأني قد ذهبت إلى السماء ... اعلم الطيور في وكناتها معنى الحياة ... لست
لصا ً ... إنما أخذت حبي الذي شاهدني يوما ً أبوح للأسماء عنه .... أبوح للبحر ، لأوراق الشجر
عن طفلة ٍ ماتت هنا في راحتيَّ .. فيا نجوم الليل لا تقفي هنا ... و ألبسي ثوب الحداد ، و اتركي الأسماء
و الألقاب ...و ابحثي عن ليلة ٍ قمرية ٍ لتشيع جثمان حلم ٍ قد تحدث مرة ً دمعة ٍ صمتت هنا ، في عالم الاحلام
و اتركي الآمال عنك ِ ..فهاهي ترتجي موتا ً سعيدا ً .. و عيون الفجر ترقب لحظة ً من مستحيلا ً
كم تمنيت حياتي أن أبادلك الشقاوة و العذاب ... كم تمنيت حياتي .. أن اشاهد وجهك ِ المنسّي ُ
منذ أعوام ٍ طوال .... قد يكون الموت جزءا ً من حياة ٍ قادمة ... قد يكون الحب لحنا ً غاضبا ً ... يا نجوم الليل
إذهبي عني ... فقد صرت طيفا ً لن يطول بقائه ... إلا في الشمال ... فيا نجم الليل ، خذني معك ..قبل أن أغفو هنا