ما للمقاديـرِ ندعوهـا بكـل فـم = تأبى استماعا وصفو العيش لم يـدمِِ ِ
وللفواجـع تخبـو ثــم تفجـأنـا = وللمدامـع تـروي حرقـة الألـمِ
وللجـراح نداريـهـا فتفضحـنـا = وللمآسي تذيبُ الصلدَ مـن صنـمِ
(يا نفسُ فيكِ تناهت كـلُّ مبكيـةٍ) = حتى وإن لاح منكِ بعضُ مبتسمـي
فأصبحَ العيش قد غابـت نسائمـه ُ= وأصبح الصبر موقوفاً على النّـدمِ
أمدُّ طرفي إلـى مـالا حـدود لـه = فلا أرى غير ظلـي مثقـلا بدمـي
يا لحظة البوح جودي إن في كبدي = سرَّ القوافي وفي رسمِ الرؤى حلمي
من ذا يجاري عيون الشرق روعتها = فيسكبَ الحبَّ موصـولا بمنصـرمِ
ويصنع الطهر في ما لا صفاء لـه = ويزرع الشمسَ في نهر من الدِّيَـمِ
عييت أبحثُ عمّن كـان يسحرنـي = في كل حرفٍ ويغريني بأحلى فـمِ
أكـاد حيـن يميـلُ طرفـهُ ثمـلا = نحوي أطيـرُ فأبـدو شبـه ملتمِـمِ
عسى جفوني تريح بعـد رحلتهـا = ويهنأ ُالقلب في ما كان فيـه رُمِـي
ما أجمل الحبَّ لكن ليس من دنـس = فيـه ولا خطـرٍ منـه ولا تُـهَـمِ
بيني وبينك عهـدٌ لسـتُ قاطعـه = إنّ الوفاء بطبعـي غـارق القـدمِ
أيا بلادي ومن ذا لا يـذوب هـوى = فيكِ سوى نـزقٍ أو خائـن الذمـمِ
ألا وقـاكِ إلهـي كـلَّ ضائـقـة = ومـدَّ أهـل رُبَـاكِ سابـغ النِّعـمِ