أُقلِّبُ طرفي كالمعتوهِ وتختنقُ الكلماتْ
سُفنٌ من سحبٍ تركض خلف الرِّيــحْ
وتُمزِّقُ وجه القمرِ الخاشعِ في زُهدٍ وصلاةْ
أبحثُ عن ذاتي فأرى...
أشلاءً تغرقُ في بحرٍ ورديّ...
أفكاراً تائهةً في منفى الحُزنِ
تعانقها الآهـــاتْ
وخلال الغسق الممتدِّ الذّاهبِ خلف الأسوارْ
ترقدُ فاتنةُ الوردْ
نائمةً عبر الزّمنٍِ القادمِ في رمسٍ مكتوبٌ فيــهْ:
نمضي مثل الأمس ...
نتوارى خلف الضّــوءْ...
وخلف الصّمــتْ...
وتطويــنا السّنــواتْ...
لا تحزنْ
واكتبْ أنّي رحلتُ بقلبكَ واحملْ
في كفِّكَ قصّتنا
وحيرتنا...
حتّى تنسَ الأرضُ
والزّهرُ الباسمُ والرّوضُ
عشرتنا...
واطوي الصّفحاتْ
وشُقّ طريقك نحوي
أدركني ...
فربّما يرحمنا اللهُ
وتقبلُنا الســمواتْ..!