اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لطفي العبيدي أطفَالُ الرِيح يَرْسُمُونَ أصَابِعَ الشِّتَاءِ وَ البِلَاُد خُرَافَةٌ مُنْزِلَة يَقِفُون بَعِيدًا كَالمَقْبَرَة يَلْعَبُونَ هُنَا بَيْنَ مَوَاسِم مُتَهَتِّكَةٍ تُضَاجِعُ ضَبَاب الصَحْرَاء يَأتِي صَوْتُ الأبْوَاق عَاريًا كـَشُرُودِ القَوَافِل فِي هَجِير المَاء يُمَزِّقُ سَتَائِر البَرَاءَة عَلَى رَأسِ السَاقِية حَدَائِقُ الجُنُونِ مُقْفِرَة يَحْلُمُ الأمْسُ المُتَكَبِّرُ بـِطُُفُولَةِ الغَد. خِلْتُ أنَّي خُلُقْتُ لـجَنَّةٍ فِي دَاخِلِي وَ هْيَ لِي ، أسْكَرَتْ أغصَانِي المُمْتَّدَة أشواك النّهار بلا وقت ولا أحلام ناضجة مَائِي يَنْفُرُني أحْرَقْتُ حَطَبَ جَسَدي مَا ألذّ التَعَب ؟ فََلَا دُّخَانُ المَوْتِ أمْهَلَنِي تَلَاشَيْتُ كَالـقَفْر فِي نَشِيج الِريح إنّمَا وَهَبْتُ صُلْبي لــيَسْتَرِيحَ الوَجَع منْ لَـَذَّة الوَجَع و لأعْطَشَ وَسَط النُور .... ثَـمّةَ إيـمَاءَة مُسَبحَة ألمَحُ قُرْبَ فََانُوسِ الفَرَح أُمْنِيَةً هَاجِعَة و ولَادَةَ نَخْلَة هَرِمَة تَشْبَهُنِي وهل أكثر من الشعر رسما للذة الوجعن وهل أكثر منك عبقرية في رسم واققع المرارة
قَدْ ألاَمِسُ الثُّريَّا حِينَ أعانِقُ شِعْري لَكني لاَ أقْوى على مُفارقَةَ ثََرَى الوَطَنِ.. وثراءِ لَحْنَ القَوْلِ..