اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاكية صباحي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أولا اعتذر لصاحب الموضوع الأستاذ سعد السعد ..وللإخوة الأجلاء الذين بعثروا نبضهم ألقا هاهنا..لم أنتبه إلا الآن.. وأكرر الشكر مع إعادة ما كتبته هناك..راجية من الله تعالى أن يجمعنا دائما على قضايا أمتنا ونحن نكمل بعضنا بعيدا عن رياح الفرقة والنكران وللإنصاف أقول.. قلما يجد الكاتب قارئا يعيد زرع شتلات الحروف الصامتة ليستنطقها زرعا أخضر من جديد ستميد سنابله بين حدائق الغد لتحدث كل عابر من هنا عن صرخة راعفة شقت الصدور ، وأحنت الظهور.. وقد أعياها ذلك الصمت العربي الذي امتدت مُداه لتنحر كل الرقاب دون استثناء .. فأي حرف يمكن أن يُسكن جراحات أمة ، وأنات شعب على النار يمشي منذ الأزل وكم هو مخزٍ أن نرى اليمنى تغتال يسراها على الملأ ..ونرى الشقيق يعادي شقيقه لأسباب أبسط من أن تذكر.. بينما الخطر الحقيقي سهمٌ هناك يتحين الفرصة وهو الرابضُ خلف الحدود يتربص بنا ليضرم ناره في ذبالة أعمارنا حتى لا نتقدم قيد أنملة ونحن نلبس ثوب فرقتنا الذي لم يزدنا إلا عداءً.. وها نحن ذا بين الركام ركام آخر ما آن له أن يستعيد دعائم العافية ..وقد مضتْ به مراكبٌ تاهت مراسيها.. ليستبطىء كفاف َرضوخنا من صفعات الخيبات تباعا..تحت سماء ما أمطرت إلا لتخضر .. وما أشرقتْ إلا لتكبّر القلوب تحت غيثها المطير ..وتتطهر من الضغائن والأحقاد حتى تتحد الأيدي نقية الدماء ..عربية المنبت إنه النزف على حد مقصلة صمتنا العربي الذي ما آن له أن يورق وردا على دروب أرهقها انتظارنا .. وقد صرخت حروفنا - وهي أضعف الإيمان- لترتوي من دواة جراحاتنا قبل أن ترسم ملامح الأوطان الراعفة التي ما آن لجراحاتها أن ترفأ.. لقد اتحد الجرح بالجرح ..وانبثقت الآهة من الآهة لتكمل حروفنا بعضها .. رغم رياح البين التي بعثرت جمع الأهل والخلان فيالصمتنا الذي امتد من بين شقوقه عوسج هذه الأيام العجاف ..وطاول عِنان الأفق ليعدم البسمة عنوة ًعلى الشفاه البريئة .. مغربا الأطيار بوكرها..مسيجا القلوب بين الضلوع ..مستقيما بين النبض والنبض جرحا متبجحا سيبقى غريرا وهو يمتص دماءنا ليعيد ضخها من جديد أنهارا أرهق حمؤها كل الخطى التي ظلت تجري حافية على الجمار خلف فسائل النور الذي صودر قبل إن ينفلق من حجر الصبر.. نعم أيها الكريم ..لقد ابتُليت الأمة بالخونة ،والجبناء الذين وقعوا على جبينها بسواد أفعالهم .. وإذا تأملنا مليا ثوراتنا المتتالية التي خبا وهجها بين ليلة وضحاها ..واشتد سعيرها على الأبرياء العزّل نجد بأن إسقاط أي عرش من عروش أولئك الطغاة لم يكن نهاية المطاف كما كان يُعتقد للأسف .. ولم يكن نصرا بقدر ما كان فتحا لنفقٍ جديد طويل المسالك والممرات ..لأن اقتلاع تماثيل الطغاة من على الأرض يعني الوقوفَ على ما تجذرمنهم داخل رحمها..وإن اقتُلعت الرؤوس بسهولة فاقتلاع الجذور سوف يكون أصعب لأننا في اقتلاعها علينا أن نلبس ثوب الحذر حتى نتمكن من تطهير الأرض جيدا دون المساس بنقائها لتحبل من جديد.. ولن يتسنى لنا ذلك سوى بالعودة إليه تعالى إيمانا واحتسابا حتى تتنزه كل يد من حب الذات وهي تعيد تشكيل ملامح الأوطان التي ذبلت بين طعنات الطغاة.. شكرا لك أيها الكريم الفاضل على هذا الدر النضيد الذي نثرته مطرِّزا به حواشي هذا النص الذي هو صوتنا جميعا .. وإن خبا حينا من الدهر بين صدورنا المثقلة بالأرزاء فإن الأيام كفيلة بأن تعيده لحنا أبيا يتردد بأوتار الصمود بين حروفنا الغراء التي ما ارتوت طهرا ..ونقاءً إلا لتترقرق عزة ووفاءً وإن كره المدعون ولو أن كلمة شكر لن تفي حق هذه القراءة المستفيضة ألقا.. وجمالا .. وأنا أرى قلما أبيا يفك أصفاد الحروف لتحلق ببوحها كحمائم بالأفق.. وتبلغ المدى ريانة بلحمتنا العربية.. وإخائنا الذي لا يمكن أن يذبل رغم كل ما نسجته حوله دهماء القطيعة والنكران أسأله تعالى أن يحقن كل الدماء ..وينير دروب المدلجين الذين أعياهم الترحل بين ظُـلماء اليباب .. وهم يبحثون عن بقايا ربيع سارب ما آن لقيوده أن تنكسر جوزيت الخير كله على هذا الثمر الجني.. تقبل مني مفردات التقدير وخالص الاحترام مع دعوات سيبقى نهر الشكر يرقرقها مع كل حرف تذرفه جفون القريض وعليك سلام الله سيدتي الحمد لله أننا أمة ليست نائمة وليست مخدّرة بهول ما يحدث وهو أننا نعي الحدث ونتألم له ونصرخ من وجعه في الآفاق مدويا ولكننا لا حول لنا ولا قوة فالعزائم أكبر كلما كبرت الأمة والمشاكل تتراكم كلما أهملت أولا بأول الأمة سلمت قيادها للجيل الجديد الجيل المتسرع بدينمو الحضارة الزائفة فاستغل الفراغ الذي تركها الطغاة واستلموا الزمام لمآربهم الشخصية ولمن هم عملاء لأجنداتهم التي تقضي بالقضاء على عظمة الأمة والدين الذي بين اعطافها وما القتل والارهاب إلا وليدا هذه الفاجعة لم يكن الطغاة ليتركوا هذا الدمار خلف رحيلهم لو سدّ الفراغ بما يناسبه كأنما الطغاة كانوا أغطية وسدودا لكل هذه الجيفة التي انبثقت جراء اجتثاثهم وقلع جذورهم النتبنة وللأسف ما يحدث هو بسبب الاسلام وتفرق أهله شيعا وقبائل تتناحر على أبسط الأمور وكان يكفيهم توحدا شعار لا إله إلا الله كان ردك قديرا كقصيدتك فهو مداد من مدادها وامتداد لفكرك وثقافتك كل التحايا أخت فاكية العزيزة ودمت للشعر والأدب نبراسا