الماما عواطف
صدّقي أنّ شجن العبارات وعمق الأحاسيس التي بثثتها هنا في هذه القصيدة الرّائعةجعلتني أدرك أنّ الوفاء والحنين للوطن الذي يسكنك ويحفرك بكلّ قوّة ينهل منه إبداعك
فمن قلبك الوفيّ الذي ظلّ بعد فراق رفيق العمروالإغتراب عن الوطن يكابد أحزانه ووحدته تنفذ قريحتك الى قواميس اللّغة لتنطق بهذا الجمال وتصنع هذه الصّور الشّعرية الغارقة في شجن جميل ...
فكلّ قصائدك مغرقةغارقة في الثّنايا والزّوايا والكوامن منك
مشعّة على زمن الماضي...
تحلّ الذّاكرة على حافته لتستنشق عطره وفرحة ودفء ما فيه ...لتؤثّث فضاء القصائد
ولست أدري يا الماما عواطف ما تراني قائلة في هذا الوفاء الآسر.....فهو الذي ترتدّ به ذاتك متمرّدة على زمن يرزح تحت وطأة غياب وفقد وفراق لتجمع شتاته على أعتاب القصيدة...
محبّتي أيتها الخرافية الوفاء.....
فقد جعلتني أدرك أنّك سيّدة الوفاءوالحنين بلا منازع ...
متـى ترسـو القـوارب يـا حيـاتـيرمـال البـحـر قــد مـلّـت وقـوفـي
وعطـر القـرب يمـلأ لـي صباحـيوهـــم الـبـعـد ينـفـضـه رفـيـفـي
يـكـون البـيـت مفتـوحـاً لصحـبـيلأهلـي, إخوتـي، وكـذا ضيـوفـي
فأسـرد للجميـع سـطـورَ عـشـقٍتـنـام بخـافـقـي بـيــنَ الـحــروفِ
وانـتـظـر الـلـقـاء بــكــل شــــوقٍبطـيـن الأرضِ أنقشـهـا كـفـوفـي
عسـى الأيـام تدركنـي وتمـضـيإلــى وطــنٍ غــدا أبــداً رغـيـفـي
وسترسو القوارب على خارطة الوطن قريبا قريبا يا الماما