نقف أمام قطعة تعبديّة تتدفّق فيها المناجاة في كلّ مقطع حتى كأنّ الشّعر عندك يا عمر سجدات تعبديّة....
والسّؤال ثابت
لماذا نعيش...
لماذا تعيش ...
ـ ـ ـ ـ ـ
لماذا أعيش : كلام ضئيل يخرّ صريعا أمام هبوب الحقيقه ...
لكل أولئك سوف أعيش :
لأرفع للربّ شوق الخلاص ...
و خضر القصائد من مهجتى ...
و أسمع عينيك لو تشهدا : ضياء تزفّا إلى المنى !
فلما يرفرف بى عطرها ...
أطير لغصن بعيد وحيد !
أسامره ثمّ عن قصتى...
و تنصت كل الطيور ...
و أحكى لهن حديث فؤادى كما النظرة ...
فيضحكن ضحكى لها و يبكين مثلى هنا !.
شعر / عمر غراب
ولست أدري يا أخي عمر كيف وانا مذهلة أمام هذا المقطع وما ورد فيه من مضامين راقية...
كيف أرتّب الكلام والرّد فيه بما يليق به..
فالصور نديّة بأصدائها في الروح...والحرف ألق عازف نازف يهب تارة مرارة وأخرى حرارة لسؤال رهيب قديم متوارث متعاقب ....
لماذا نعيش؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهل تراني أخرق ظلال ذاتك لو قلت
عش
لما قلت
لأرفع للربّ شوق الخلاص ...
و خضر القصائد من مهجتى ...
فلا منجى من أن نكتب ويحتضن الحرف اندلاعاتنا واندلاعات العمر فينا ....فكل العمر يا عمر مساحات في فخاخ ....نحتفي فيها بترف طيشنا وذهول
اعماقنا وغواية الحب والحنين والتلاقي....
لست أدري هل أنا أدركت مداراتك في هذا السّؤال .....
المهم أن ما قرأته هنا أذهلني بحقّ....
فكتاباتك مطر يا عمر لا تخلّف جفافا في نفس قارئها ومتلقّيها
تقديري يا عمر ...