الرسالة رقم (21)
في رأسي شقوق معتمة ,,وفي أنفاسي تفاصيل كثيرة,, ثمّةَ وجعٍ ينبتُ بين أكُفِّ العمرِ وشَظَايا طعنة تَحط على شفتي مختنقة بالذكرَيات كل مساء .
ليت لي القدرة على منع أصابعي من الكتابة لك
حفرت نفسك في روحي وفي جسدي,, لم تدعْ لي شيئاً مني لأنك حقيقة راسخة في أبجديات الكون وعروقي مطرزة بكَ.
فقبل أن تعصف في ذهني أعاصير الذكريات وزيت الخيبة يطفيء قنديلي,,وينتصب سُرادقُ الوجعِ فوق جسدي ,, غماماتُ البردِ تستغيثُ تحت جلدي ويتسرب الضجيج عند حافة روحي فيتيهُ دمي في أزقةِ الذعرِ بيني وبينكَ.
يصيح القدر ويمد يده بين ثغرات الأيام المتعبة وتفوح من سكونه رائحة الموت المباح ,,تترنح الأزقة وأفقد أوراق الصباح فتتساقط أجنحة الفراشات ,,أهز جذوع الهذيان فيصبح حرفي كالجمر,,أُصَفق لسيل العذابات التي تعترض طريقي وهي تتكدسْ .
أفتح نافذتي لأبحث عن وجوه لم يطلْها الزيفُ ولم تساومْ على انكسارِ الأرواح.
وبقايا ريح تستطيع أن تطفيء بلسانها حريق المسافات
تلك المسافات الممتدة بين دموعي وعيونك ترْقُبُ مُرُور الشهور والسِّنين بصمت وهي تتلوى .
تغتصب الآهات من رحم الوجع ..
ترد عني وقع الصفعات ..
وُتلملم شظايا روحي المتناثرة هنا وهناك