اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وطن النمراوي شكا الدكتور جمال مرسي غربته، ثم شكا الأستاذ نبيه سعدي الغربتين... و رغم روعة قصيدتي أستاذيَّ الفاضلين... وجدت ألاّ بأس لو علما بكمِّ غرباتي من خلال حرفي المتواضع أطال الله أعمار الجميع و لا أطال عمر الاغتراب ألا تبًّا لهـا أ فـلن تؤوبـوا ؟ فمنكم كان في الأوطانِِ طِيْـبُ ألا تبَّـا لغربـةِ أهْـل بيتـي مَنافٍ قد ذوى فيهـا الغريـبُ إليكَ أخي نبيهُ، فهـنَّ عَشـرٌ و كلٌّ ليْ بهـا قـدرٌ؛ نصيـبُ على أيّوبَ لو حلّـت لعانـى و نادى: من كذا صبرٍ أتـوبُ فواحدة ٌبقلبي مُـذ هَجَرْنا ديارًا كان ليْ فيهـا حبيبُ و ثانية ٌهنا؛ مات المُثنَّى شهيدٌ عنْهُ تسألني الـدروبُ و ثالثةٌ لنا في سجـنِ بوكـا أسودٌ خلْـفَ قضبـانٍ تغيـبُ و رابعةٌ فعاشرَةٌ توالَتْ على قلبي و زارتني الخطوبُ فهلْ مِن غربةٍ أقسى و أنكـى إذا ما الروحُ شحّتْ تستجيبُ ؟ أصابتني، و كانت فيَّ أمضـى مِنَ السيفِ المهنَّد ِإذ يصيـبُ نجومًا كنتَ يا وطنـي و كنّـا و عنْ أرضيك لا شمسًا تغيـبُ غريبًا صرتَ يا وطنًا تسامـى على جُرحٍ علا فيـه الوجيبُ فتهجيرٌ و قتـلٌ فـي بـلادي و زادَ بغربتي ألمـًا؛ نحيـبُ و بيْنَ مُفارِقٍ و مَعًا مَضينا عصيبًا صارَ عَيشي لا يطيـبُ و أضحى كـلُّ مشتاقٍ بعيـدًا تعالوا، يا بني وطني و ثوبـوا حنانيكم، فأنتم ضـوءُ عَينـي و ذُخري حيثما حلّتْ خطـوبُ و ذي الأوطانُ تذكرُكم و تشكو صباياها، فهلْ منْكم مجيـبُ ؟ تغيبُ الشمسُ إن غبتم و تبكي على أوطان يغزوها الغريـبُ سلامٌ يا بنـي بلـدي سـلامٌ عساهُ لقاءُ يجمعُنـا ؛ قريـبُ