أخي دوما أحمد العابر
قد لايفي التّوصيف ولا الـتّصنيف حقّ هذا النّص لأنّ حيزه أرحب وأفسح من كلّ تصنيف وتوصيف
فكأنّي به البحث عن الذّات بشكل ما...والذّات متعدّدةالمدارج
فدعني أقول يا أحمد أن كلّ ما نرتكبه باطنا يفيض به الكلام وأنّ صورة نبع ومصبّ وخاتمه ليست الاّ صورة متداخلة متكاملة للمشهد ولكن من جوانب متعدّدة.
فالمدّ في النّبع والمصب والخاتمه منتجات تبوح بها النّفس والذّات الكاتبة وهي معادل رمزيّ للحياة المثيرة للحيرة والتّشتّت والضّياع...
وبهذا تصير الحكاية وتتألّف عناصرها ..وعلى أمل في نهايات أكثر دفئا واستقرارا وحبّا تتكئ الحكاية وتغفو.....
رأيتني يا أحمد أقف طويلا وأغرق كثيرا في نصّك والعنوان فيه يتنازع الوجدان لدلالاته القويّة ....وخرائط الرّوح تتيح تأمّلا أشمل
فشكرا يا أحمد لنّص يشفّ بكلّ أرق الحياة ومنعطفاتها ومصبّاتها ومحيطاتها ...فقد ارتجف صداه في نفسي