بيت شاما
على وهَداتنا ترتاحُ (شاما) ... هنا مرَّ الجمالُ وقد أقاما
هنا ينسابُ شلالٌ وعطرٌ .... وقد أغفى الشعاعُ بها وناما
وغرَّد طائرٌ في ظلّ غُصنٍ ... وغازلَ في تناغيهِ الحماما
كم كان سيري في دروبٍ .... وكلُّ الخلق تُتحفنا السلاما
لنا في كل ناحية تراءتْ .... من الذكرى فيغنجها كلاما
و( ليطانيُّ) في عبَقٍ ينادي ... لبوحِ الحبِّ من زهْر الخُزامى
فكم من نسمة همست لخدي ....ونادتني وكنتُ أنا الهياما
بنياتٌ بعمر الوردِ نلهو .... وصبيانٌ بسفْحٍ قد ترامى
تخاصمْنا مرارا كلَّ وقتِ .... ونرجعُ كي يعانقنا الوئاما
ولو باحَ الزمان بعمقِ حبي .... لغردَ طائري في (بيت شاما) *1
أحنُّ لدوحها كحنينِ أم ٍّ.... لطفلِ الحضن لا يرضى الفطاما
هنا في (بيت شاما) من جمالٍ .... يداعبُ شوقه والأفقُ غاما
وتعشقني الرياضُ أبوحُ سرا....وقلبي يحضنُ العشقَ الغراما
وعاشقةً سأبقى طولَ عمري ... ولو عاندتُ في زمني (وساما) * 2
فلا لومٌ على عشقٍ حلالٍ .... يزيدُ القلبَ نارا واضطراما
فعشقٌ في فؤادي سوفَ يسري .... وهذا الحبُّ عندي قد تسامى
سأجثو كي أعانق بعض أرضٍ ... وألثم تربة من قبر (ماما )
ويعتبُ عاتبٌ وتقدسين أرضا؟ .... أقدسُ أهلنا كانوا كراما
خذوني إلى تلك الروابي فكم يعذبنا الزمانُ وقد اضاما
لماذا نهجرُ الأوطان قهرا ..... إلامَ الهجرُ يا وطني إلاما؟
إذا دنتِ المنية فاتركوني .... بقربِ الأهل أقريهمْ سلاما
فأهنأ قربَ أزهارٍ وعشب .... وأبعد عن مرامينا الظلاما
على وجهي أهيلوا من ترابٍ .... وخلوا الجفنَ يحضنُ بيت شاما
* بيت شاما بلدة بقاعية تتعانق منذ القدم فيها الاديان في حب ووئام يعيش الجميع معا، أرواحهم متعلقة في أرضهم المسيحي بجوار المسلم، يفرح كل منهم لفرح أخيه ويحزن لحزنه يمثلان نموذجا للعيش المشترك في وطنهم الام لبنان.
- اصل التسمية: Shama Bayt، كلمة سريانية تعني بيت الصم او بيت السماء او البيت العالي المرتفع او بيت شهير حسب ما جاء في معجم اسماء المدن اللبنانية.
ولكن نقلا عن الأجداد هو اسم ملكة ( شاما ) وكانت البلدة قديماً في منطقة تسمى القلعة .
* وساما : اسم ابني .. وهو يوافقني هذا العشق لبيت شاما