الحلقة2
وتحتشد الرّواية في كلّ مسارها بالرؤى والأحداث والوقائع الإنسانيّة كمشطرة من حياة الشّخصيات فتراهم متواصلين مفترقين مهزومين تارة ومنتصرين أخرى غارقين في شكّ من أمرهم مرّة وفي يقين اخرى ...
وكلّما تقدّمت في قراءة الأحداث تبدأ الأسئلة في حفر الرّأس
كيف يمكن أن تسقط الخطيئة والإثم والحرام حياة أمرأة لتقلبها رأساعلى عقب....وهل يمكن أن يسقط من ذاكرة المحيط ملّفات فساد يحمل هتك القيّم وانتهاك العدالة
ويفرد كاتب الرّواية مساحة واسعة لبعض شخصيأت الرّواية ليتعايشوا وفق رغبة ومقاربات متباينة وكأنّها الثقافات التي لا تلتقي وقد تلتقي وتتمازج لتؤلّف مخارج ومسالك لوجهات نظر متقاربة على تضاربها
وبين امرأة في غاية الوقار والحكمة امرأة تجسّد الشّهوة الصّارخة لتكون النّتيجة جنينا يحرّكه الإثم في أحشائه
وهل تستطيع المرأة أن تنهض بعد خطيئة واثم لتجد مكانا أرحب في حياتها امرأة تقذف بأمس أغبر دون رجعة ...
هذه بعض من الإشكاليات المطروحة في هذا العمل والتي لاتستهدف ايصال أخبار ووقائع وواقع بقدر ما هي تؤسّس لأفق تقبّل مغاير وخلق فضاء من الأسئلة
فهناك مضامين يمكن استجلاءها من المحتوى الحكائي تتكفّل برصد والتقاط واقع بمظاهره والكتابة الإبداعية التي انتهجها مختار والتي سأحاول الإقتراب من بنيتها هي الكفيلة ببلورتها ضمن نصّه الرّوائي صرخة الرّفض......
يتبع........