توطئة
أنهى الأديب مختار سعيدي كتابة روايته [صرخة الرّفض]وقد استغرق منه هذا العمل الأدبي جهداووقتا وقد تابعت بعض حلقاتها في مرور عابر أوليّ منّي
ووقفت على مهارة وبراعة مختار في كتابة حلقاتها....ومختار من الأصدقاء الذين جمعتني بهم مواقع أدبية ومن الذين يبهرني ادبهم وثراء فكرهم واتّساع دائرة معارفهم..وعلاقتي بأدبه قديمة وذات عراقة
فهو من الذّين لمّا يكتبون يشكّلون أدب المذاقات الفريدة مغروسون في بيئتهم مجيدون كتاباتها خاطرة وقصّة ورواية...
وقد استأذنته في قراءة متواضعة في هذا المنجز الأدبي القيّم الذي رأى النّور في نبع العواطف
وكتوطئة عن هذه الرّواية فأني أقول أنّها جاءت راصدة لتحولاّت وتغيّرات انسانيّة وتقلبّات ورؤى عاطفيّة روحيّة تواصليّةفي حياة البشر من خلال أسرة جزائريّة تتشابك وتتباين وتتباعد وتتضارب في نسيج علاقاتها الإجتماعية
وهي رواية أزمنة مختلفة متباعدةوأمكنة ذات جغرافيات وأجواء متقلّبة محكومة بثقافات مختلفة
يسيّرها شخصيّات متفاوتة في الفكر والثّقافة والتّكوين والمخزون والترسّبات الإجتماعية والإيديولوجيّة
رواية جاءت بلغة مختار المتعالية الصّعبة المركّبة الثّريّة ولكن من خلال سياق جماليّ سرديّ وهو ما جعلها متماسكة البناء والتّراكيب
تحشد في كلّ حلقة من حلقاتها علاقة الشّخصيّات ببعضهم فيها وترصد كلّ التّحولات التي تعتري حياتهم وترسم مصائرهم ودروبهم ...
والى اللّقاء في الحلقةالثّانية من هذه القراءة