الأستاذ الشاعر عبد الرحيم الحمصي
شكراً لهذا الحضور الجميل وهذه المداخلة القيمة التي أثرت وأفاضت وارتقت بالقصيدة من خلال رؤىً
أدبية واسعة وقراءة موضوعية متأنية وفاحصة ، إلى منحها حقها وقد أرضيت الشعر والنقد معاً
بخصوص الشعر العمودي والحداثة أستاذي الفاضل فالساحة الأدبية اليوم تعج بمن ينادي بحداثوية قصيدة
الشعر ونحن مع هذا الطرح قلباً وقالباً ولكن على أن يمتزج مع التأصيل في كلام الشاعر وأسلوب القصيدة
الحديثة من ناحية الفكر وابتكار الصورة الشعرية والإرتقاء بها لغوياً
أي أن نقرأ لإبن المقفع والمتنبي وأبي تمام قبل أن نقرأ لأرسطو وبودلير ورامبو .. ولكن الحاصل اليوم
في حقيقة الأمر أن الشعر أخذ يسير باتجاهات عكس ما ينظّر له من جميع النواحي والدليل أنّا وصلنا إلى
مرحلة أصبحنا بها نتوسل على قبول إهداءاتنا لدواويننا للزملاء وليس للقارىء الذي كان يقتطع جزءاً من
مصروفه ليدخره من أجل اقتناء ديوان شعر واليوم أصيب هذا القارىء بخيبة أمل وإحباط مما يقرؤه بين
أغلفة مايسمى بدواوين الشعر وهي كثيرة للأسف في يومنا هذا وكذلك أصبحت هذه التي يدّعى بأنها دواوين
شعر مركونة جانباً على رفوف المكتبات وأرصفة الأسواق علّ أحداً ينفض عنها الغبار
لك خالص محبتي وتقديري