ودعني أخي فريد مسالمه في عودة وتذكّر لطرفة بن العبد في احدى قصائده الغزلية نراه يكشف عن ثغر يضرب لون شفتيه الى السّواد كالأقحوان الذي أطلق الى الفضاء أنواره فهو يخيّر لون السّواد للشفتين لأنّ ذلك يزيد الثّغر بريقا على بريق
يقول طرفة بن العبد
وتبتسم عن ألمي كأنّه منورا
تخلل حرّ الرّمل دعص له ندّ
سقتها يّاه الشّمس الاّ لثاثه
أسف ولم تكدم عليه باثمد....
فنساء العرب قديما كنّ يسففن الكحل أي الإثمد على الفم واللّثاث تلميعا للأسنان