لا غرابة يا أحمد ان تحمّل رسالتك ذهنية جيلك وجيلي ...فكلّ الحديث الذي نثرته فيها لأبنك هو ذاكرة من حياتنا ومراهقتنا وصبانا الجميل ....وانا اوافق بالإيماء فقط على ما كتبت في رسالتك ومشاعري تهتزّ ترتجف ....فكم من الصّعب يا أخيّ الغالي أن نمسك المقود بأيديهم فقد صار الشّبه مستحيلا بيننا وبينهم ...
وليظلّ الكثير مما كتبته في رسالتك حبيسا بالصّدر متردّدا بين القلب واللّسان فقد استرعى بقوّة مضمون رسالتك أليه ولكن ......هيهات فقد خلقوا لعصر غير عصرنا.....وللدّكتورة الجميلة المتفوّقة قبلات من خالتها....او ربّما عمّتها أنسب ...فدمنا والله شقيق يا أحمد
------
اخيتي الغالية الرائعة دعد
من خلال ردك اضنك توافقيني الرأي في ملامح جيلنا
حزني اخيتي..هناك قواسم مشتركة على مر الاجيال
وموروث يترجم في كل حقبة زمنية ولكنه يحافظ على
جوهره ليكون خيط التواصل بفواصل الاجيال
اخيتي الرائعة دعد..
الجيل الحالي يفتقد الملامح وبينه وبين الجذور تقاطع
وحتى لال اظلم احد هناك من مسك الخيط الرفيع للماضي
ولكن تطورات العلم وطريقة الحياة فرضت على الكثرة انقطاع
مدروس ومبرمج..
العالم الاخر يرسخ في ذهنية جيله موروثه ويستخدم تقنياته العلمية لتزواج
الموروث بالحاضر بزواج كاثوليكي...
الجيل العربي..فقد البوصلة..لسبب بسيط لاننا لم ندرك ولم نستوعب حجم
الثورة العلمية فجيرها الاخرون لهم
دعد الفاضلة..هو حديث ذو شجون..لا ادري قد توافقين الرأي فيه ام نختلف
اما ترين القطيعة بين ماض بكل مفرداته التفصيلية وبين حاضر مفرداته عائمة
يفصلهما مفاهيم كان يجب ان تضل خيط رفيع في ربط تأريخي وبنوي
والذي يحدث..اننا نضيع البوصلة..وحبال الدفة في ارساء سفن فلذاتنا لشواطيء
الامان..
لا ادري..قد اكون فلسفيا في نظرتي..وبعيدا عن الواقعية..ولكني كنت اتمنى ملامح
حتى ارسم صورة لمن قبالتي من جيل يفتقد الملامح
اخيتي دعد..اضنني اثقلت عليك..لا بأس..تحملي اخيك
لك تحياتي وسلامي