عرض مشاركة واحدة
قديم 03-17-2013, 03:21 PM   رقم المشاركة : 14
شاعر





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :جميل داري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: كان مضيئا كالظلمات ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دعد كامل نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   الرّاقي دوما جميل داري
كان مضيئا كالظّلمات
عنوان يقنع بالقدرة على صياغة اللّغة ويأخذنا منذ البداية الى وضعية لنكتوي بلظاها كما اكتوى شاعرنا جميل داري صاحب القصيدة الأصيلة الصّادقة ...
فبين مضيئ وظلمات تولد قصيدة يجد فيها كلّ تائه سلواه ليمضي في ضياع...
وكل تلفظّ على امتداد القصيدة موظّف ومولّّد لتلفظات أخرى ...والقصيدة عند جميل داري لا تولد من فراغ ...فمضامينها مخزونة في ذاكرته
المتأجّجة من واقع متسلّط ....حاملة لكثير من التّضمينات ذات الأبعاد الفكرية والإجتماعية ...
وبتعبير وأسلوب مغاير يعبّر شاعرنا عن معاناة الذّات في خضّم تناقضات ليكتب بحسّ مرهف وبفكر ثاقب ونفحة وجدان ضّاج بما فيه..
أمتشق الريح المرجوة
أتسلق جدران الزمن السكران
كأثداء اللغة الرخوة
ياه .......من يوقظني؟
خدرني الزمن الأعمى و أضاع عصاي
ها هو يسعى بين الظلمة و الظلمة
بحثا عن جثة ضوء ورميم صداي
من يزرع في تربة عمري حبق الدهشة ؟
من يرسم في كراسة شعري قلق الرعشة ؟
لا شيء هنا يسمعني
فدعوني أرفو ثوب جنوني
بخيوط الكفن
فلماذا لا أتعرى من ثوب اللغة
و أعري خارطة الكلمات على شفتي؟
ماذا اجني من هذا الركض الموبوء
وراء الكلمات المجنونة ؟
ماذا يجعلني استجدي رائحة الصيف المأفونة ؟
نفس متصاعد يصل ذروة القلق والمعاناة .....ويصف الخلجات بما فيها من انفلات تجاه محبطات وعوائق جمّة....
شاعرنا الرّاقي
دمت مبدعا متألّقا...


مرت هنا كالنور دعد ** فتحقق الميلاد والوعد
مرت على هذا الظلام ** وفي يديها الجزر والمد
قرأت قصيدتي التي ** عن موتها الزمني ترتد
وتغلغلت كالماء في ** بستانها فاستأنس الورد

المبدعة الراقية دعد
ما أروع تسليطك الضوء على ظلماتي وقراءتك ذات الروح المتوثبة
دمت ودام إبداعك المنير






  رد مع اقتباس