سيمضغني الضّما
إليه .. من جديد
ألوذُ إلى صمتي فيمضغُني الضّما = ومازلتُ بين الرّيحِ غصناً محطّما
فلي شجني إذ ماتولى دفاتري = ستأبى سطورُ الوجدِ أن تتبسما
ولي دمعةُ الأنهارِ عند جفافها= وشوكُ صحاري الليلِ لو مسّ مغرما
على مرجِ الشّطرينِ جفّت قصائدي= وكلُّ القوافي حبرُها قد تلعثما
فمنذُ استفاق الصّمتُ يجرحُني الصّدى= وصوتُكَ يبكيني غراماً مُكَتّما
فأعدو وراءَ الظلِّ أو خلف لحظةٍ = بها همسُكَ المجنونُ مأوى ومنتمى
فلستُ بمن تسلو خيالَ مسافرٍ = اضاءَ ليَ القلبَ الذي كان معتما
ولمَّ عذابا ً عن عيوني مخيما= على صدرِ أيام الغياب ليرسما
ظلالاً على عينيَّ تنعى بريقَها= وتُخفي بطيّ الدّمعِ جمرا وعلقما
فياشمسَ أشعاري التي إن تغيبتْ = ستشرقُ من كحلِ العيون إذا هما
وياضحكةَ الذّكرى البعيدةِ للدّرو= بِ ، هل زاركِ الطّيفُ الحزينُ ليلثما
قناديلَ قدْ صبّت على ظلّ خطوِنا = حجابا من الواشي العذولِ وأنجما