قامة الثلج ذابت من شوقي اليك
هذا اليوم البرد يسحرني و كأنني غريبة البياض
حيث لا أسكن شمالاً جنوباً وحيث لا مأوى للريح
أفتش عن اسم للساحة التي انا فيها
حتى أعبر الطريق و هناك رجل يشبه قنديلاً
يشد أصابعي للعد من جديد قامته سماء
ووجه شتلة زرعتها على الشباك المطل على الشارع العام
أصابعه ممر للعابرين من الشمال إلى الجنوب
وحفاة كانوا و على رؤسهم مواويل المساء
قلبه شجرة جوز على حافة الوطن أعيد اسمه كالمصلين
لأتلوه من جديد عساه يتذكر عمري واسمي ولون قميصي
هذا اليوم البرد يسلبني و كأنني دهر من الرسوم
حيث لا لون إلا في صدر المغاور
ربما سيكون لي اسم ذات يوم او أكون وجهاً لورقة بريد
للمرور من أرض الحياة ربما أجعل التلغراف ينطق بالسر
الخجول في أسرة الليل والوحدة
سأمضي سريعاً لأتخلص من أمي وأبي وأعود إلى طين الأرض
لا أحن ولا أتذكر شكل الطريق والرجل أقصد الرجل الذي يرسمني وشماً على معابر عمره ليستدل بي الطريق
يغرزني برأس الأبرة ممتلئ بالرماد والحليب في جلدي
كي لا أقع من ألوانه كي التصق برائحته ويستحم
بي النهار و ينشد بي الاسماء ربما أستعيد وجهي
من دفاتر الاملاء و أبدأ كتابته من جديد
ماجدة داري