عرض مشاركة واحدة
قديم 02-07-2013, 11:35 PM   رقم المشاركة : 10
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: من حكايات أمي رحمها الله

حكاية: ما خرج من بين اثنين شاع..!

يحكى أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد والمجد التليد أنه في ماضي العصر والأوان كان هناك ملك لديه من البنات ثلاثة بارعات الجمال والذكاء والحكمة .. كان الملك يجتمع بهن أمام الناس في كل ليلة فتطربه الأولى بالشعر الموزون والكلم المفتون والروح الهائمة بجنون .. فيصفق لها طويلا ويقبلها كثيرا وتراها الحاشية عظيمة .. كاملة الأوصاف فاتنة ..

وحين تنتهي من نزف أشعارها تبدأ الاخرى بعزف على القيثارة بسكينة فتخلب الفؤاد والّلب والوداد ويسكن القوم حولها في سلام وطمأنينة.. لكنما الثالثة كانت دائما حزينة حيث لا موهبةعندها..! تعجب أباها الملك العظيم من ذلك على الرغم أنها كانت جميلة فاتنة رقيقة المشاعر ..وحين تنتهي أختها من العزف تنسحب هي من القاعة بسكون ودون أن يشعر بها أحد وهكذا في كل ليلة .. كانت أختاها تعاملانها بغرور وتعال تقابلهما هي بفم مبتسم وقلب طائع عطوف حتى حدث في ذات ليلة ..!! جاءتها جنية القصر ووجدتها تبكي وحيدة في قصر القصور فسألتها ما الذي يبكي أجمل جميلات القصر

فحكت لها الحكاية من بدءها حتى النهاية وأنها تتمنى لو تغلبت على أختيها وفازت بحب الملك هي أيضا .. فكرت الجنية وفكرت وطال بها التفكير حتى قالت : اسمعي يا فتنة العصور أيتها الاميرة الصبور سأمنحك القدرة على العزف وقول الشعر على أن لا تخبري أحدا بأني أنا من ساعدتك ولا تسألي لماذا فقط إياك إياك إياك أن تخبري أحدا وإلا فقدت النطق تماما ..

في تلك الليلة كانت اختيها قد أنهتا وصلتهما أمام الملك ولأول مرة ظلت هي جالسة فسألها : لماذا أراك هنا ..؟ قالت : أريد أن أسمع الملك بعضا من العزف وألقي على مسامعه شيئا من الشعر اهتاجت القاعة كلها بالضحك حتى الملك لم يستطع تمالك تفسه من الضحك قالت جربني يا أبي وإن لم أفلح فاحكم علي بما تشاء

وراحت الفاتنة الصغيرة تعزف على القيثارة بألذ وأروع الألحان وهي تلقي الشعر بين فاصل وأخر حتى أصابت الجميع بالدهشة وأختيها بالغيرة والحسد وصار هذا حالها كل ليلة هي وحدها المقربة من الملك .. وراحت الاختان تبحثان عن وسيلة لاستعادة مكانتهما لدى الملك .. وذات ليلة وبينما الأميرة الصغيرة في حجرتها دخلت عليها أختاها ورحن يتلاطفن معها ويسألنها أين كانت تخبيء هذه الموهبة عنهما وحينها نسيت ما أوصتها جنية القصر بأن لا تخبر أحدا مهما كان فحكت لهما حكاية جنية القصر بكل براءة وحين تذكرت إن عليها ألا تخبر أحدا بالأمر توسلتهما أن لا تقولا شيئا لأحد وأن تنسيا الأمر .. ونامت ليلتها بعد وعد منهما أن تحفظا سرها!!

وأطل الصباح بنوره الجميل وأرادت الأميرة الصغيرة أن تنادي على وصيفتها لكن صوتها لم يكن يخرج فقررت أن تعزف على القيثارة لعلها تسمع من في القصر أنها تحتاجهم لكنها لم تفلح ايضا .. واستبد بها البكاء والخوف وهنا جاءتها جنية القصر وقالت : ألم أوصك بألا تبوحي بالسر والا فقدت النطق يا بنيتي ما خرج من بين اثنين شاع والاثنان هما الشفتين يا بنية

وهنا أدرك شهرزاد الصباح وأخذ الديك بالصياح فسكتت عن الكلام المباح ....

احتضنت أمي أختي الصغيرة وحملتها لتنام بينما رحت أنا أطبق شفتي لئلا تبوحان بالاسرار ..












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس