تحط طيور الأرق على عشب رأسي
تفر فراشات النعاس من على رموشي
تحيط برأسي ثعالب الذكريات ...و إشتياق الوطن...
تقاسمني وسادتي
تشنقني و ترميني خروفا جاهزا لذئب اليقظة
ياخذني قلمي من بين فكيه
يفرش لي بساطا ...
أمتطيه ...أطعمه عشب الذاكرة على أرصفة اللغة
أهديه سعال حنجرتي صوتا للشهيق ..
و حين تدوي سحب المخيلة
يجهش حبرا و كلمات..
تتدحرج صخور المعاني من رأسي
الى سفح اللسان
لترسم تمتمة على شفاهي: أحبك يا وطني....
أحيانا أعود وراءا في طريق العمر..
أجلس تحت شجرة الطفولة
تستحضرني ساعات القيلولة
أستل سكين التاريخ
أسلخ الماضي و أتربع
على جلده
أشعل كانون الذكريات
لأطهو الحاضر شايا بلا سكر
و أمضي في زقاق الليل
حتى شارع الصباح.....
ليتها الحرباء تعيرني لون الفرح ...
كانت حاضرة تتسلق برأسي شجرة
و كنت أتسلق حذوها الكلمة
ليتها تعلمني الأخضر و البنفسجي
كي أصبغ العتمة على ربوة فراشي....
ليت ألمي حذاءا
لأهرب حافيا منه
ليت وطني قمرا
لأكون تمثال الزمن المحدق فيه
ليت ...ليت..