عرض مشاركة واحدة
قديم 12-25-2012, 11:20 AM   رقم المشاركة : 2
أديبة
 
الصورة الرمزية وقار الناصر





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :وقار الناصر غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: إضاءات على مفهوم الإلتزام


وقار الناصر
يقول جرجي زيدان : للنحت ناموس فاعل على الألفاظ ، وغاية مايفعله فيها إنما هو الإختصار في النطق تسهيلاً للفظ والاقتصاد بالوقت بقدر الإمكان
وهذا ماتفعله الناصر كونها تعي ماهو النص الشعري ، وماهي اشتراطاته
وتؤكد بأن للأنثى مثل حق الذكرين .. جمالياً ، ليس تهرباً من المعنى التقليدي ، بل هو هروب إلى الأمام على إيقاع الخَبَب لتجرَّ المخيال إلى منطقة الدلال ، بفيوضات أنثوية طاغية على سماوات تعج بالفحولة.
وهنا تكمن مهيمنات نصوصها المرسومة بمهارة فائقة .. وحين تعلن عن حرب .. فأنها تنزع عنها الـ ( راء ) ، أي انها صعبة القضية بسيطة التوصيل ، موغلة بالغوص في بحر الأزمة لكنها تُشعر المتلقي بشفافية الماء .


قرأت ذات مرة عبارة تقول : [إن الظفر بناقد جيد أصعب من الظفر بشاعرجيد ]

فالنقد يتطلب سعة الأفق والقدرة على تصنيف الظواهر المتفرقه واستقرائها والوصول الى مباديء وتصورات كليه او احيانا شبه كليه .
بعيداً عن المقدمه الثريه التي اغنيتنا بها عن الألتزام واستشهادك باقوال لكُتاب وفلاسفه ومباديء كنت اول من التزم بها دون ان يسعى
او ينتظر موقفا مشابها في دراسة التزامك وابداعك مع انك تستحق ان تُقرأ من اول الألف الى الياء . فتلك بصماتك واضحة جلية على كتابات الجميع واستعارة الفاظك ومفرداتك غدت سمة في ردودنا وكتاباتنا دون ان نشعر أو عن عمد .

القصيدة ثورة مدهشه ضد ما يسمى بموت الروح
كأنك عرفتني ايها الفنان الشاعر وانت تقول :
[ الأقتصاد بالوقت ، الأختصار بالنطق ، تسهيل الألفاظ ]

وهذا فعلا ما أنا عليه الوقت عندي يعني اختزال ما اريد بأقل حدود زمنيه لأني ادرك ان اللحظة أثمن من أن اضيعها قبل ان تفلت مني ، ربما لأني مع مساومة الزمن لي على مقتنياتي الروحية والماديه والبشريه فلتت من بين اصابعي كتسرب الرمل من ساعة رمليه وهذه احدى مفرداتك التي
استعرتها منك واقولها للأمانه الأدبيه .

أول مرة مررت على قصيدة [ إنكفاء ] واخترت عبارة[ ليس العالمُ أبعد من وخز الشمس لجفن الأرض ]
عرفتك استاذي عمر ايها الوفي للجميع وقلت ها إني قد وجدتك وانت تلامس نقطة الضوء في القصيده ، وتعرف اين بيت القصيد ومن اين تؤكل المعاناة .
كان هذا اول المرور وأول خطاب الوجدان المتألق وسط اليأس الذي ينسخ العالم بلا رحمه .
ما قلته عني يعنيني كثيراً وما قيل عن غيري سيرد عليه كلا منهم قد يكون بجمالية أكثر مني لكني أعترف أنك قد وصلت معي الى :
الى الخط الذي يربط الأرض من طرفها الى طرفها الآخر .
أيكفي ان نقول شكراً ،،،، أظنه لا
أيكفي ان نكتب عنك وانت الذي جعلت الصفحات أجمل ، والنساء أكثر انوثة ، والرجال في أبهى عطائهم ، دراستك هاته هي :

خطاب الأعماق المتجدد
كم نحتاج كي نقول : ذاكرة الايام هزيلة يعصرها الألم إن لم تنصفك

وقار / ايها العمر النبيل من القناعة انك مغامر
تتأمل ذاتك والأخرين من اكتمال الخلاص

من مشروع موت الذات


وكما نقول في العراق حين يُقَدم لنا شيء :


عشتَ وعَشعَشت





















التوقيع

سريعٌ مثل انكسار المرايا
انكسارُ المشاعر

وقار

  رد مع اقتباس