اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر مصلح من ممرات الإنتظار .. تتسرب أشواق حارة ، تعلن صراحة عن رغبتها بالولوج إلى عوالم الجنون الباذخة النقاء ، غير الملوثة بالاتفاقات وبعض الموروثات التي ضغطت وبكل قسوة على المخانق. سيدتي الأنقى .. على مفترق طريق الحياة يقيم الجنون ، فهو خط التالوك الفاصل بين الـ أكون أو لا أكون ولا علة في النفس ، حين نعتلي صهوة هذا الخط النيسمي الوضاء .. فالجنون كما قاله الأسلاف .. هو تلبّس الجن ، ولاعلاقة له بالخطل أو الترهل الدماغي .. ومن هنا أعلنها صراحة .. علم الجن هو مفتتح لمغاليق جمة ، فإذا جنَّ الليل واستل سيف الأحلام من غمد الصحو تتراءى أطياف مبشرة بان الحياة مازالت على قيد الحياة .. وإذا جنَّ جنون الشوق تتدفأ الفضاءات وينتحر الصقيع .. وإذا جنَّ الغضب ، يفجر كل المكنونات ، ويزيح برقع التصنع .. وإذا جنَّ الرضيع استتر بالرحم وأعلن العصيان على ممارسة الحياة الدنيا .. وإذا جنَّ المرء زال عقله وتمتع بالضياء .. وإذا جنَّ النبت ، التفَّ على نفسه وازداد شموخاً .. . عالم الجنون هذا .. هو سبيل النجاة لمن ابتغى دروب المعرفة ، والتطهر من ذنوب الآخرين. أمازالت ممرات الانتظار مفتوحة لقطارات الأشواق الغافية في تلك الأنفاق المرعبة ..؟ أمازالت غائبة عن وعيها مفردات الحياة لتبقي إنسانيتنا المؤجلة قيد الانتظار أيضاً ..!! حين يدخل المصلح الفيلسوف قائمة الانتظار هذه التي أصابها وابل جنون قبل وقت وكدت أن أعدمها كما أفعل حين لاأدري مابي ومتى كنت أدري..؟ المهم حين تتلألأ أنوار حرف الفيلسوف هنا يصبني ذهول ما فأفقد قدرتي على البوح والتمس معذرة الكلام وأركن في أقصى زوايا متصفحي معتكفة بالصمت .. ففي حضرة العظماء تصبح كل الكلمات صغيرة لا تفي ولا تكفي .. المبدع فيلسوف النبع عمر مصلح هذه الوثيقة هي طلب انتماء تنتظر أن تمهروها بتواقيعكم النديّة ممتنة لروعة هذا الحضور الراقي احترامي وتقديري ومودتي
صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..