عرض مشاركة واحدة
قديم 10-30-2012, 11:23 PM   رقم المشاركة : 18
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية

- 15 -


اشتاقت لسماع صوته.. شعرت بحرقة في روحها تدفعها الى الاتصال.. تصيبها حالة من الاحتراق.. الشوق يشعل براكين انتظارها فتعلن التمرد على الوقت.. تتصل.. يرن الهاتف.. ومع كل رنة يتساقط نبضها أرضا.. لا يرد... تفقد الوعي وتجهش ببكاء أعمى..!!!
خواطر زهقت منها الروح.. تلاعبت بالنفس كيفما شاءت.. حالة من القهر.. لماذا لا يسمع صدى بكائها..؟؟؟؟
معه حق فقد أخلفت موعدها معه لظروف قاهرة.. تظل تصرخ
-لماذا لم تعد ترد علي..؟؟ ألا تعلم أني أموت لو ابتعدت عني.. بربك قل لي.. لماذا
تشعر بدوار يخترق الرأس والقلب.. تتساقط رويدا.. رويدا.. سيارة الإسعاف تصل بعد جهد مخترقة زحام الشوارع لتحمل جثة امرأة مازالت تناضل وتقاوم للبقاء على قيد الحياة..!!!
هناك.. تحت الأجهزة المختلفة سجي جسد منهك متهالك أسرعوا في إمداده بسبل الحياة والقلب يتوقف.. لاشيء محدد في الذهن لا بل هناك صدمة ما وسؤال يلح بعنف..لماذا؟ تتقاطر أشرطة الذكريات.. أذرع ممتدة لالتقاط الروح والاحتفاء بها.. بعض ابتسامات ترسل إشعاعات نور هيا اقتربي أكثر.. وجمهرة دموع تتوسل عدم الرحيل..
يعود القلب للخفقان بحزن.. في خضم تلك الغيبوبة تصدر الروح أنينا متقطعا وتنثال الدموع موجوعة والجسد مسجى فوق السرير..
أصوات غريبة.. أحبة ينظرون الى لحظة الوداع بألم، والعقل ينتظر ذات اللحظة برغبة عارمة للانفلات من سجن الحياة.. تتماهى كل الأشكال والوجوه.. وجه يظهر بين الضلوع, وجه شديد التألم والبكاء يمسك بطرف القلب يهزه كي يتحرك.. القلب رفات أصابه البرد فتجلد.. الرغبة في الحياة أعلنت انسحابها واستسلمت كل الأعضاء.. سقوط من أسفل.. وصعود الى الهاوية هناك عند بوابة الزمن المجهول كل المجاهيل معلومة إلا جسدي كان غريبا وسط الأحبة جسد خلا من بعض أحشائه المريضة والقلب مازال متوقفا..
أصوات تتعالى " بسرعة إبرة إنعاش للقلب.. بسرعة جهاز تنشيط الدورة الدموية الجسد يتجلد العروق يخترقها اليباس " وتظل الدموع وحدها تشير الى وجود بعض حياة.. من هم هؤلاء..؟ لماذا يبكون لا اعرفهم.. دعوني ارحل رفعت رايتي البيضاء واستسلمت دعوني ارحل, ففي الرحيل نهاية للانتظار والشك والقهر والألم.. آه الألم نعم أشد بشاعة من الموت..!
الموت بدء جديد ونقطة في أول السطر.. نبض عقيم يتمسك بالقلب ووجدان تكسرت فيه المشاعر.. إحباط.. صدمات.. أوجاع.. متتاليات لا تنتهي.. إلي بالرحيل لتنتهي الرحلة في آخر المحطات.. يعلن القلب انه مازال مهترئا ينتظر..!! جحود ونكران وقسوة.. محطات.. محطات تصغر وتصغر وتضمحل ليبقى القلب وحده عالقا في نفق مظلم بانتظار الرحيل..! تتناثر عبر الذاكرة المشوشة المتوترة أشباح مرت أمام ناظريها.. دموع وصراخ وانهيارات خلفتها مرارة الاحتلال, ووجع القلب المنهك بتشابه سلم الحياة هناك وهنا وبين بين..!!
/
/












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس