عرض مشاركة واحدة
قديم 10-30-2012, 07:28 PM   رقم المشاركة : 33
شاعر هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية عبد الكريم سمعون





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : عبد الكريم سمعون متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: الرمـــــــــــــاد الحي..!!\\كـــــــريم سمعون .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عباس باني المالكي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
أن تحديد الدلالات التي يعطيها النص أي نص يعتمد على حجم الرؤيا التي تستطيع أن توصل المعنى وفق أنساق الفكرة المكونة لهذا النص , والفكرة المكونة لروح النص ومقدار امتداد هذه النص ضمن اللغة التي تعطي المساحة الكبيرة على التأويل الدلالي وفق المدلول حيث أن الكثير من النصوص تخفق في إيصال الدالة الى عمق المدلول وذلك لضياع الإشارة الواضحة لهذا المدلول من خلال الغموض والتعويم الذي لا يرتبط بحدود الفكرة أي يصبح النص مغلق خارج نطاق الأحياء الذي يعطي المعنى كامتداد لهذه الدالة , لكن هنا نجد الشاعر عبد الكريم سمعون أستطاع أن يكون الفكرة التي تبث الرؤيا وفق التأويل المفتوح على الدالة ولكن بتكثيف مرمز على عنصر الصور الشعرية كتصور صوري رؤيوي ذهني يشير الى لغة مستعارة في كل حالات أنزياح الدالة كبعد ذهني يخلق من اللغة حوار مع الموجودات حوله كرموز تثبت المعنى كأساس الأحياء الذي يعطي للإيقاع الداخلي للنص امتداد الكبير في خلق رؤيا متناسقة في مقاربة التأويل الدلالي الواضح للنص مع احتفاظه بالرمز كتكثيف للفكرة المنجزة من خلال هذا النص , فالشاعر يبتعد عن الخطابة عند تقارب مسالك اللغة الموحية للمعنى لكي يبقى محتفظا بالمعنى المؤشر في العنوان كعمق لامتداد البؤرة داخل النص لتشكل ثريا النص ..

سأواجه الماضي ..
بصدرٍ، تعرّى،من حُلُم،
وحاضر يغيب
.
أيّها المستعد للموت دوما
،
إنّك الحيّ الوحيد
..
ذات ماضٍ..،وشوق لـ
غدٍ
ثمّة أغلال مشبعة بدماء
سواعد،
كانت تريد
.
عَزَمتْ أنْ تُسقطَ، نقاط أحرف التأريخ
المقولبة.
لم يستطع شحوب
المحنطات،
امتصاص لونها
..
في هذا المقطع هو تقاسم ما بين الحاضر والماضي كحضور وجودي للحاضر . كأدراك كجوهري في تصوير خلق روح الأمل من خلال أعطاء الى الماضي كمرحلة بناء للحاضر لكن دون أن يهمن هذا الماضي على الحاضر في كل أشكاله الحياتية وهذا أحياء باستمرار الحياة في حاضرها وامتدادها الى المستقبل هو المنشود في استمرار الحياة لأن قد يكون الماضي أحرف مقلوبة لهذا يرسم الرؤيا التي تعطي الدلالة ليس كل الماضي هو فعال في خلق الحياة في الحاضر و هنا أشارة على حقيقة الجوهرية على أن الماضي بقدر ما له من قيمة كبيرة في تكوين الحاضر يبقى المستقبل هو المنشود في تحدينا من أجل أن نخلق حياة جميلة , حيث أن جميع المحنطات لا تمتص ألوان الحاضر والإشارة الى عنوان إلا صياغة الدالة وفق انساقه لأن الرماد هو حالة الموت ولكن الشاعر أستطاع أن يعطي الرمز أبعاد كبيره بان يحول هذا الرماد الميت الى حي فالاحتراق هنا من أجل خلق مرحلة أخرى من الحياة وليس إنهاء المرحلة السابقة , وهذا يعطي النسق التفكيري لإيجاد البعد الجدلي للحوار في كل الأزمان ومراحلها , وقد بدأ الشاعر (سأواجه الماضي ../ بصدرٍ، تعرّى،من حُلُم، /وحاضر يغيب ) لكي يخلق من ماضي حاضر ويبقى الأتي هو الغاية التي نفكر ببنائها لكي لا تسقط الحياة عن المعنى في الحاضر والمستقبل ...
سوف أقدم قراءة نقدية حول هذا النص .. أنتظروني في قريب الأيام القادمة



نعد سيدي القدير هكذا أنت تعشق كالأنبياء ولكنك لا تموت .. فأمثالكم هم الخالدون
فلا يمكن لهذا الأثر والإرث الابداعي الكبير والرصيد المعرفي إلا أن يبقى على مر الأجيال تتناقله الألسن وتحفظه القلوب
ويبني للأجيال القادمة منارة ترشدهم إلى السبيل القويم
يعجز اللسان عن الشكر أستاذنا الكريم وأخي عباس باني المالكي فكم أشعر بالامتنان والتقديري لوقتكم الثمين لكتابة هذه القراءة الواعية والمدركة حقيقة الحرف وما وراء الحرف ..
حياك ربي وبياك أخي الكريم وأدامك الله للأدب والأدباء
والشكر سلفا أيها الغيداق لباقي الدراسة وفضلكم لا ينسى
محبتي وتقديري وعبير الخزامى
أنقل هذا الجزء الرائع لحديقة أجمل الردود بكل فخر وحب












التوقيع

أنا شاعرٌ ..
أمارس الشعر سلوكا
وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات
لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون

  رد مع اقتباس