الموضوع: بغداد
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-23-2012, 03:19 PM   رقم المشاركة : 72
أديبة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :أمل الحداد غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: بغداد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر مصلح نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   أمل .. الأنيقة الرقيقة
غصتك التي كانت ، هي بعض حافزنا على رسم هذا النص
وغصتك التي صارت ، شهادة أخرى تعلّق على حيطان سِفر انتمائك
أيتها الندية .. بانتظارك على حافة دمعة


تنتظرني على حافة دمعة أيها العمر ؟؟
وأنا كلّي رهبة من دمعة تسألكَ: ماذا عن بساط الطفولة الممتد
بين الكيلاني والخلاني؟ أمازال يفصلهما شارع واحد وفرحة واحدة؟
هاهو العيد عقب الباب وإني أسمع صوت أمـي يسرقني حيث النداء
فأتوضأ ببراءة لهفتي وأستعيدُني من نعاسي المتواصل...
تغمرني التوبة وترش ماء الصحو في طريقي...
أفتش بين وجوهٍ لا أعرفها (لكنها محببة إلى قلبي الصغير) عن وجه جدتي
والرحمة الـ تمشي كنخلة شامخة على أرض الله....
رباه هل سأحظى معها بمكانٍ أقرب إلى حضن الله ،
حتى أقلّد الكبار في صلاتهم وأردد ما يرتلّون ؟
أنا لا أفهم كيف كانت قدماي تأخذاني حتى ساحة الطيران
دون الشعور بالتعب ...كم كانت دراهم العيدية مقدّسة وكم كان جدّي كريما
آه كيف حال الكرم الآن؟؟
أمازالت دجلة تصون جديلتي؟؟
يقولون أن أخي يتألم...أتراهم قد دفنوا ساقه المبتورة مابين الكرادتين؟
أم تركوها تطعم النهر بقاءً على قيد الدم؟
أنا لا أراه إلا بساقين وهو يتسلق الهواء النقي ويركض بإصراره نحو آخر نبكة تحت الشجرة
أنا لازلتُ أغار عليه من دمعة أمي وابتسامتها !!
قلتُ لها سأعود ..قالت ستصرخين مذعورة من موت الأخضر وحكم اليابس
ستتذمرين من جمع الحطب لأجل ليلة شتائية دافئة وستستغربين من كتمان الصلة
وضجيج الغريب الذي يدعى الجار و الشمل المقلوب رأسا على عقب ..
ستبكين لبكاء الأماكن...
آه على مايبدو ...ماعادت اللّمة العصرية شهيّة كرائحة الكليجة الـ كانت تتوق إلى ذلك القادم من كراج النهضة
أيها العمر...قل لأمي أن تكذب ولو مرة واحدة
لأرى بغداد كما كانت... ولو لحظة واحدة!
إنّي أختنق....












التوقيع



  رد مع اقتباس