المعذرة
أستوقفتني رسالتك عدة مرات
ولكني لم أستطع الرد في حينه لأسباب ربما حضرتك تقدرها
إنني لست بناقدة ولا أجيد هذا النوع من الأجناس الأدبية ولكني أكتب ما أحس به عندما أقرأ ويلامسني الوجع
وكأني بكَ لا زلتَ غبياً..!
سائِرٌ ترقصُ فوق الحبلِ
على قدمٍ أو كاحِلٍ
تَقضم تُفاحة
مُمسِكاً بحرف اتكاءٍ
على الحلم الذي لن يأتي..
تتنسم عِطر الفجيعة..
تترك عِطرك المُستطاب
تهذي باللاشيء
وتقفُ مكتوفاً
في شفاه العاشقين
الذين تركوك
مغروساً في العدم
حرف يقف أمام واقع ليعكس صورة شريط وقف على محطات العمر ليصور المشاهد بدقة على حلم لم يزل قابعاً في عمق الروح لم يستطع الوصول إليته ولربما لم يخدمه الزمن ولا الظرف لتحقيق ذلك فجاءت محاسبة الذات بهذا الشكل
يا أنا..
دعني أعترف لي
أنني نداءٌ للعار
وأنني الوهم
وبقايا الأخبار
في زُرقة البنفسج
وأنني الرجلُ الخطأ
في قلب المرأة التي لا تأتي
دون أخطاء
وكأيِّ مُسافرٍ
في رحيل الغبار
ليس إعتراف بالهزيمة بل مواربة للحقيقة جاء بتأنيب الذات لأنه سار في درب الحلم في الزمن الخطأ وهو مقتنع بأن تحقيق ذلك سيكون كرماد الورق عندما يتطاير مع ذرات الغبار بعيداً
وأنني وأنا
تنافرَّ بِنا الدرب
حيث لا المكان يُناسِب
وليس ثمةَ قِطار..!
يالغبيّ يا بن الغبيِ
ما ظنكَ لو تُمارس الدهشةَ
مغشياً عليكَ
وتسافرُ في وجهي
لتدفنَ روحكَ البحر
لتصطادك الأحلام المؤجلة
هنا لم يكن الغباء بمفهوم الغباء وأنما الحسرة على ما رحل في استذكار للأحلام التي ما زالت قيد الروح ولم تتحقق ربما بفعل العرف و العادات أو أختلاف الطرق والزمن والمكان والتي كان يتمنى تحقيقها فتغييير المسار هو الحل لتحقيق راحة قبل أن يصطاده الوجع من جديد وربما يتورم أكثر
وحيثُ أنهُ لن يُصفق الحُضور
على خيبتك
وحيثُ أنَ لم تعد تتذكر أسماء الشوارع
ولا وجوه الذين يرحلون في المساء
وحيثُ أن لا سفينةً
ولا طائرةً
ولا ناقلةً
تتحمل وزر رحيلك
أوعز للمسافة
أنك ما عدتَ تستسيغ شُرب القهوة
ولا التبغ المُهرب
في الملابس الداخلية
هنا ينطلق من الوطن الصغير الى الوطن الكبير الذي لم يتبقى منه داخله سوى صور تئن في العمق ليصور واقع مرير عاشه وما زال يعيشه خرج من بين ثناياه الدمع بغزارة
لتصبح المسافة هم والغربة وجع والحنين دم ينزف من الروح لأنها لم تعد تتسع لمزيداً من الهموم لوطن محتل يئن والرحيل إليه أمنيه وهناك من يحاول أن يشوه كل شيء ويغير معالم الصور
أُترك للبقيةِ أن يبحثوا لك عن باقة زُهورٍ ذابلة
يُلقوها على نعشك
ليس في الفرح
ما يحميك من الموت...
للموت رهبة والخوف من المجهول صدى وحق العودة هو الأمل
مع إيمانه بأن لكل شيء نهاية كما لكل شيء بداية وما الزهور الذابله إلا صورة لتعبر عن لذلك
أتمنى أن أكون قد وفقت
متعك الله بالصحة والعافية
تحياتي وتقديري