الموضوع: انتظـــار
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-08-2012, 05:37 PM   رقم المشاركة : 2
شاعر
 
الصورة الرمزية عباس باني المالكي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عباس باني المالكي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: انتظـــار

نص مشهدي يتمحور حول الصور الشعرية المركبة بشكل تضامني تصل الى نهاية المشهد بقناعة بعدم الوصول , اللاجدوى الانتظار ونشعر برغم عدم الوصول لكن تبقى الحياة هي المسافرة فينا لكي لا نصل الى الأخفاق وفق الزمن المركب في البحث عن التغير أي هنا يبرز الأمل على التغير والتغير السريع لكثرت ما تراكب الزمن الصعب حولنا وهي محاولة للبقى بأيمان الحياة برغم تراكم الزمن حولنا خارج أرادتنا والشاعرة هنا استطاعت أن تمسرح اللغة من خلال الحوار الذاتي فارتقت الحوار المسرحي داخل الى المشهدية , حيث تبتدئ بوصف المكان وكأننا أمام مشهدي مسرحي أي أن الشاعرة هنا استفادة من المسرح بلغة حوارية ما بين الذات والمكان (موحشاً كان رصيف تلكالمحطةِ الخاويه/عجلاتٌ مجنونةٌ بالأكف الملوحةِ .. بالنوافذ/لم تبقْ سوى ساعةٌ صفراء ) والذي يميز النص هو برغم أن الشاعرة استفادة من المسرح من تحقيق المشهدية الحورية داخل النص لكنها بقيت محتفظة بالنبض النص الشعرية أي لن يطغي جنس المسرح على النص الشعري وهذا هو ما يجب أن يتحقق من خلال الاستفادة من الأجناس الأدبية الأخرى على أن لايطغي ما نريد أن نكتبه من المستفاد منه , في هذا المقاطع وصف دقيق لمحطة القطار والذي بينى عليها النص , ثم تستمر النص بلغة حوارية عميقة يحمل الحزن العميق الخفي بعدم حدوث التغير ولكن في نفس الوقت نشعر أن هناك أمل يستمر داخل خفي داخل معنى النص , برغم اليأس هناك أمل في الوصول الى حلم تغير الأشياء حولنا حيث ندرك في نهاية النص توجد صرخة تمسح كل حالات اليأس (من أين ليبراحلةٍ ! ؟/ساعة البحث عبر المتاهات/خلفالرؤى/بوجــه اتّبعُ آثار خطاه/تلك التيأطفأتها المخاوف /ساعة البحث /فربما ، وقد ، يعلقُ بهجةً /للحيــاة ) وتبشر بوجود الحياة برغم اليأس المتراكب داخل روح النص وهذا يأتي من خلال البحث المستمر عن الأمل حتى لو كان هذا البحث من خلال الرؤى لكي لا تبقى المخاوف داخلنا وتنعدم الحياة (فربما . وقد , يعلق بهجة .. للحياة) وبهذا أن النص أستطاع أن يقنعنا بأن لا يأس مع الأمل وفي البحث الانتظار لهذا الأمل .. نص حقق شروط المسرح بلغة شعرية عالية وعميقة .. وهنا نشعر عكس المسرح اللامعقول وخصوصا مسرحية ( في انتظار غودو ( لصومائل بكيت ) فنهاك عدم جدوى الانتظار وهنا نشعر بأن الانتظار أتي من خلال البحث عن الأمل وعدم اليأس .. نص رائع وعميق .. شكرا













التوقيع

هكذا أنا ...
أعشق كالأنبياء
وأموت بلا كفن

آخر تعديل عباس باني المالكي يوم 09-08-2012 في 06:37 PM.
  رد مع اقتباس