( 1 )
عِندَمَا يَرتَدي الليل ظَلامَهُ الدامِس
أًُسْدِلُ عَلَى نَفْسي سَتائِرَ وَحْشَتِها
أمُدُّ انكِساراتي داخِلَ جَيوبِه
بَحثا ً عَنْ أحلام ٍ تَضوعُ
بِرائِحةِ نَعنَع ٍ بَرِّيْ
وَدِّفءِ ميرمية
ثمّ أُخرِجْهَا
بَيْضاء
بَيضاء
مِنْ غَير سُوءْ!
.......
( 2 )
رغمَ اتِّساع ِ العالَم
تَضيقُ زاوِيَتي
تَحْشُرْني مُتجمِّدة
أتجّرعُ كأسَ فُضولي
تَهتَزُّ الحِكمَةَ
مِنْ تَحتي
ليسقطُ الكَأس
مُتشظِّيا ً
وَتُراق الإجابات
صَمتَا ً
عَلى بَلاطِ أسئلة ٍ
لَمْ تَعُد ْ مُبَاحَة !
......
( 3 )
وَمَن ْ قَالَ أنَّنا أبْنَاء الحَياة ؟
يُطارِدني الحُزن
منذ ُ اصطَفاني عَلَى العَالَمين
إذْ يَبدو أنني
وَخِلال مُقاوَمَتي النضالية
لاستِعْماره
كُنتُ أفقِدُ أوراقَ الفَرَح
وَرقة ً تُلوَ أُخرى
وَها هُوَ يَتسلقني
مِنْ جُذوري إلى
قِمةِ رَأسيْ
ويَعلِنُ
احتلالي
......
( 4 )
ذاتَ حَقيقة ٍ
أدرَكتُ
أنّني لا أملِكُ تَاريخَا ً
يَكْتُبني
في أوراق ِ دَفاتِره
خَربَشاتِ طُفولة
وأشياء َ حَميمَة بِنَكهةِ بَوح
مُوسيقى مُفضَّلة
كُتُباً مَمنوعة
وأحلاماً مُخبَّأة تَحتَ الوِسادة
طَفقتُ أدوّنهُ فاستحالَ
عَبثاً
لأن التَاريخ ْ لا يَبدَأ مُنذُ كُهولةِ
الأحلامْ
وَلأنني داجنة فَقدْ
بَدأ تاريخك َ يُضيفُ
نَفسَهُ
إلى سجِّلاتِ ذاكرتي
الخَالية
.....
( 5 )
نَصَحوني أنْ أقرَأَ الأورادَ
سَبعَ مَرّاتٍ
كلّ ذِكرَى
فَقَرأتُ تَراتيلَ صَوتك
ثمّ نفثك مِنْ
روحي
خارجَ نافذةِ بَيتي
وَما زالَ عَصيّاً عَلَى
النسيان ِ
شَيطان عِشْقِكْ
....
(6)
ثَمََّةَ ضَجيج يُلاحِقْني
إذْ لَم ْ يَعُدْ المَوت
يَأتي على
أطرافِ أصابِِعهْ !
هاتّ حُزنكَ
واتبَعْني
فَفي الَبال ِ موّال بُكاءٍ
يَعلو عَلى صَوْتِ
بُكاءِ
الأرْضْ
.
.
· العدد المزدوج 115\ 116 من الفصول الأربعة ديسمبر 2009 ، فصل الخريف\ الشتاء
- تصدر عن اتحاد الأدباء والكتاب في ليبيا