عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2010, 01:54 AM   رقم المشاركة : 1
أديبة
 
الصورة الرمزية لانا راتب المجالي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :لانا راتب المجالي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي حضانة المواطن من حقّ الكلمة

استِهلال :

أضعُ نُقاطي فََوقَ حُروفِكُم ذات وَجع لَعلَّ نصوص الحقيقة تصطفيكم على الغافلين .


(1 )

في البٍِدء كانت الكلمة; والكلمةُ أُنثى ، تفُكُّ جدائلها على استحياءٍ في حضرةِ ليلٍ خُصلة خُصلة، شَعرة شَعرة ، الليّلُ مُغامِر أفّاقُ الرؤية ، ينسِجُ من خيطان العتمةِ سِجّادة عِشقٍ صوفية ترتعِشُ بفكرة.

الكَلِمةُ أُنثى، تلبسُ خلخالاً مِنْ ألق ٍ مِنْ فِتنة، تُصدِرُ صوتَ الحكمة، يَتبعها عُشّاق النَهضة حَتّى آخر نُقطة.

الكلمة قَطعاً أُنثى ، تتلوّن في ألوانِ الطَيفِ السَبعة ،ترقصُ ألماً ، تدمَعُ فرحة ، تلبِسُ ثوباً أبيض وتدق طبولَ اللوثةِ عندَ وداع الجُثّة ، تَحمِلُ نَعشاً فوقَ الأسمالِ السوداء يومَ زفاف الشهقه .

والكلمةُ ناسِكةٌ في مِحرابِ العِفّة ، راهِبةٌ في قدّاس التَقوى، زاهِدةٌ تتعبد كَي تَصلَ الجنّة.


(2)

والكلمةُ لا تُكتَب عَلى عَجل إذ أنّها حفيدةُ الوَقت، والكلمةُ لا تُقرأ عَن قُرب إذ أنّها امتدادٌ للمساحة ، أمّا الفكرة; فهي الجذر المتأصل للكلمة.

والكلمة ، تحتاج إلى مسافةٍ كي تسافر عبرها نحو محراب الصدق، وعليها أن تتعرض لعوامل التعرية الطبيعية من انصهار مع الذات الكاتبة وتجربته الحقيقية ضمن مدار الأقدار ، حتى تَخرج بهذا الألق وتستقر في الأعماق المتلقية كهديةٍ من السماء .

والكلمةُ يقتلها الزيف، تُحييها أنفاس قضايا المظلومين إذ تستنشقها دفاعاً لا هجوماً .


( 3 )

كان يَقفِز بمهارةٍ فوقَ جميع الأسئلةِ التي تطرحها عليه دون أن تتلطخ ثيابهُ بقطرةِ خطيئةٍ واحدة تجاه أنهارها الجارية من الدماء.
ملاحظة : الضمير (هي) يعود على الكلمة، أمّا الضمير (هو) فيعود على الطغيان .


(4 )

يفتِلونَ شواربَ ( قوانينهم ) تَهديداً بِطلاقِِ الكَلِمة!

ألم أخبِركُم مِنْ قَبل أنَّ الكلمةَ أنثى ؟


(5 )


حقيقة وحيدة بقيت في جُعبتي :

حضانة المواطِن مِنْ حقِّ الكلمة .











  رد مع اقتباس