الموضوع: إلاّكَ
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-30-2009, 10:31 AM   رقم المشاركة : 1
شاعرة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :وطن النمراوي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي إلاّكَ

كلُّ الدروبِ مغلَّقاتٌ
بجذع نخلةٍ
موؤودةٍ ممدَّدة
إلا دربك...

مدَّت النخلةُُ جذرَها
تحتضنُه،
فتجذَّر
في جذع النخلةِ
دربُك

كلُّ الصقور لو رحلتْ ؛
عافت المدى،
و غيّرتْ دربَها
و اتجهتْ
صوبَ قبَّتِك

كلُّ الحروفِ لو حكتْ
هسْهسَتْ،
وبالسوادِ تهندمَتْ
حتى إذا جاءتْ على ذِكرِك
صهلتْ،
و تجمَّلتْ،،،
ثم حزنًا
على زور التأريخِ
ولوَلتْ
،
كلُّ فراقِ أحبَّةٍ قرينُ ألمٍ
إلاّ فراقك ؛
ينحرُ الألمَ
لينوبَ عن الألمِ
صوتُ الصدى،
و رجُلُ الندى

كلُّ بقاعِ الأرضِ من تراب،
و حِجارة،
و شجَر
إلا بقعتك...
رُقعةٌٌ
و تأريخٌ
و
فيلانِ أسودان،
و
آخرانِ أبيضان،
جُندٌ،
و قلعةُ ملك
- حارت الدنيا بأمرِهِ و وزيره و مُلكه -

هدّوا قلاعَه ؛
فامتطى جوادَه أبيضَ ؛
فقتلهُ
خنزيرٌ أسودُ
وكلبٌ مسعور
جاءا من خارجِ التأريخ
ومن خارج النور

كلُّ الرعودِ في السماءِ
تزمجرُ،
إلاّكَ ؛
فـبينَ يديكَ
كان الحرفُ قد رعد
،
تُشبِكُ عشرَك على هُدبِ الرياح
لتمدَّ لليلِ
بعضَ نورٍ من صباح
،
غرزتَ نابَ صبرك
بجُرحك
فأنبَتَ الجرحُ
وردة َنرجسٍ
و أنبتَ الصبر ُ
حبَّةَ قمحٍ
سرقَها غرابٌ غبيّ
لم يعلمْ
أن الجُرحَ لا يصيبُ
- إلا إذا غابَ شعاعُ الصباح -
قلبَك،
و أن الصبرَ مصيدة ٌ
أُعِدَّتْ
للخفافيش
و البوم
و الغربان
و
أن ذاك الناب نابُك،
فما أوجعك
،
جفَّ الفرحُ
تيبّسَ
تحتَ اللسان
أيها القابضُ على جمرِ ِالصبر
بنابك،
وما زال الجرحُ
و الفرح
صنوين
واقفين
على عُتبة الدار
فافتحْ لهما
- حين ميسرة -
بالصبر و الإيمانِ
بابَك
،
،
،






آخر تعديل وطن النمراوي يوم 11-18-2009 في 12:32 PM.
  رد مع اقتباس