الموضوع: عبور
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-28-2012, 04:25 PM   رقم المشاركة : 1
شاعر
 
الصورة الرمزية عبدالله فراجي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبدالله فراجي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 هوى الملامة
0 إصرار
0 أداعب سحر الحروف..

افتراضي عبور

مهداة إلى العزيز توفيق ،ذلك الطائر المتعجل...
مهاجرا كان قبل الرحيل..




مُتجاسرًا كَالطَّيْرِ كُنْتَ،
مُسافِرًا فِي صُورَةِ الْقَمَرِ الْمُدانِ،
خَبَتْ لَكَ الأَلْوانُ فِي زَمَنٍ ،
لَهُ الْجَمَراتُ ..
أَوْراقُ الْخَرِيفِ ..
خَبَتْ عَلَى رَتْقٍ مِنَ الثَّوْبِ الْحَريرِ..
فُؤادُكَ المَفْطُورُ مِنْ تَعَبٍ،
مُهانٌ رَبْعُه ..
مُسْتَعْبَدٌ وَهِنٌ،
مُسَجًّى في رِدَاءِ ظَلامِهِ..
لاَ سَيْفَ يَنْتَزِعُ الْعَفَارِيتَ الَّتِي رَكَضَتْ..
عَلى فِنْجَانِكَ الذَّهَبِيّ،
لاَ زَهْرًا يُراقِصُ ظِلَّكَ ..
حبَّاتُ مُزْنٍ فِي يَدَيْكْ..
وَ الدَّمْعُ عِنْدَ الْمُنْتَهَى ..
عَبقٌ مَرِيرْ..
هَذِي الْحَيَاةُ رَمَتْكَ عَاصِفَةً ..
جِمَارًا فِي الْمَدَى،
عَبَرَتْ سَديمًا فِي سَمَاك..
فِي مَعْبدِ لا يَقتفي أَبَدًا خُطَاك..
دَمْعَاتُها ..
بِلَّوْرُ غَاباتٍ كَثِيفٍ..
ضِحْكُها ..
نُورٌ عَلىَ صَخْر شَفِيفٍ..
بَحْرُها..
كَالْكَرْمِ فِي سُكْرٍ عَفِيفٍ..
سِحْرُها ..
رَهْقٌ عَلى شُرُفات بارِقَةٍ..
تَهاوَتْ رِيحُهَا..
أَنْوارُهَا..
فِي مُتْعَةِ الْعَتَبات..
و الأزهار قَدْ ذبلَتْ..
ذَوَتْ ..
كانَتْ رَمادًا،
في الَّصباحِ مُعَانقًا،
صَلَواتِكَ المُتفَائِلَةْ..




11-06-2010






  رد مع اقتباس