عزيزتي الغالية هيام ان صفي الدين الحلي هو شاعر عصره على الاطلاق ولد في مدينة الحلة سنة ستمائة وسبع وسبعين للهجرة والحلة اسسها سيف الدولة صدقة بن مزيد الاسدي وكانت حاضرة العراق ازدهر فيها الشعر والادب وكانت تضم الحوزة العلمية المقدسة والشاعر من قبيلة طييء وقد غادر الحلة بسبب المعرك الطاحنة التي شارك فيها وابدى بطولة وشجاعة وقتل فيها عدد من اقاربه الذين كانت لهم مكانة في الحلة ذهب الى ماردين واتصل بملوكها واستقر بها وكان كثير الاسفار فتردد على بغداد والموصل وزار دمشق وحلب وحماة والقاهرة والحجاز وكان صديقا لابن الاثير الذي اشار عليه بجمع ديوانه كتب في جميع الاغراض الشعرية فمدح الرسول الاكرم محمد (ص) واهل بيته الاطهار ومدح امراء ماردين وملوك مصر وغيرهم وكتب في الرثاءوالفخر والحماسة والغزل والوصف وحياته حافلة بالاحداث وشعره غزير توفي في بغداد سنة سبعمائة وخمس وخمسين ومن شعره قال في مدح الرسول : خمدت لفضل ولادك النيران وانشق من فرح لك الايوان
وتزلزل النادي واوجس خيفة من هول رؤياه انو شروان
والارض فاجت بالسلام عليك و الاشجار والاحجار والكثبان
وقال في الفخر : سل الرماح العوالي عن معالينا واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا
ان الزرازير لما قام قائمها توهمت انها صارت شواهينا
انا لقوم ابت اخلاقنا شرفا ان نبتدي بالاذى من ليس يؤذينا
وقال في الغزل : هويته تحت اطمار مشعشعة وطالب الدر لايغتر بالصدف
وخبرتني معان في مراسمه به كما خبر العنوان بالصحف
عزيزتي هدا قليل من كثير عن الفي الحلي شاكرا مرورك العطر مع الود والمحبة