عرض مشاركة واحدة
قديم 01-28-2012, 08:11 PM   رقم المشاركة : 6
شاعر
 
الصورة الرمزية خالد شوملي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :خالد شوملي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: عندَ المحبّةِ يكمنُ الحلّ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   ارجو من الاخت الشاعرة سفانة تنسيق القصيدة ولها الشكر الجزيل

عندَ المحبّةِ يكمنُ الحلّ

جاءتْ إليَّ فأرْقصَ الوَبْلُ= صحراءَ عُمْرٍ راحَ يَخْضَــلّ ُ
قالتْ مساءُ الخيـر وابتسمتْك= فتنـفـّـَسَ النســـرينُ والفـُلّ ُ
مَدَّ الفـؤادُ ذراعَ لهفتـــــهِ= فاخضــرَّ واللهفـــاتُ تَبتَـلُّ
وأحاطَـَهـا ودموعُ فرحتــهِ= نطقَتْ وحيْثُ تعذ َّرَ القولُ
قالتْ: لماذا الليلُ؟ قلتُ لها:= كيْ يستضيءَ بحُسـنكِ الليلُ
لولاكِ باتَ الليلُ نايَ هَـــوى= مَوّالـُـهُ بالشـــــوق يُحتـَـلّ ُ
ســــاعاتــُهُ ترثي عقاربَها= وظـلامُـهُ يبكـي ويـَطـوَلّ ُ
لولاكِ راحَ البـدرُ مُنتحِـرا ً=ونجومُـهُ تخـبـو وتَحـوَلّ ُ
أنــا هـاربٌ وهـواكِ مُلتجئي= فلـْتحْضــــنيني إنـّني طـفلُ
الجورُ والإرهـــابُ يطلبُني= وبموطني يسْــتفـْحلُ الغِـلُ
وجريمـتي أنـّي اُحـبُّ وقـدْ=غنـّـَيتُ ما يصْـــبو لهُ الخِـلّ ُ
ومدينتـي اعتادَتْ تصــحُّرَها=واغتيلَ فيها الوردُ والطَـلّ ُ
قالتْ : أتيتُ إليـكَ خائفـــة ً=فالدربُ فيهِ الرعبُ والويـلُ
الأحمرُ الفتـّانُ فـي شـــــفتي= قد غاضَهم والسـاحرُ الكحلُ
وجدوكَ في عَينيَّ بحرَ صَــبا=وهواكَ فوقَ ضفافهِ يَحلو
قالـوا: كفـرْتِ وصرْتِ زانيـة ً=وعليكِ حَلَّ الرَجْمُ والقتـلُ

*

يا حلوتـي: إنَّ الهــوى قَدَرٌ=في شــرعه كلّ ُ الورى أهْلُ
والعشـــقُ فقـْهٌ للجمال ومَنْ=لم يهْــوَ لا يرجحْ لهُ عقلُ
هوَ فنّ ُمعرفـةِ الحياةِ ، ثقي=لـولاهُ هــذا الـكـونُ يَخـتـلّ ُ
فدَعيهمُ والجهـــلُ مَركبُهم= وسـيغرقونَ ، دماؤُنا السـَيلُ
لو أدركوا عِلـْمَ الغرام لَما= ســـيقوا لِما يُفتي بهِ الجهْـلُ
لو يعشـــــقونَ الدجْلتين لَما= في حقدهم غرقوا ولا ضَلـّوا
همْ طارئون على العراق فلا=فيهِ لهمْ ذِكـْرٌ ولا فَضْـــلُ
لم يعلمـوا انَّ المحبّةَ قــدْ=وُلِدَتْ هنا مذ ْ أرْطبَ النخلُ
في ليلةٍ والألـْفِ كانَ بهـا=الفنّ ُ نَبْعٌ والهـــوى نَهْـلُ
ليلى الجميلة ُفي العراق وقدْ=مرضَتْ وما عشّــاقـُها مَلـّوا
ولَـَكـَمْ تمَنـّى أنْ يُداويَهـــا=مَجنونـُها الشــــاعرُ الفَحْلُ
غنـّى هنا زرْيابُ ، ما كفرَتْ=أوْتــارُهُ أو اُرْهِــبَ الـطبْـلُ
الفنّ ُيُورقُ في القلـوب وفي=صَــبواتِها يَحنو لـــهُ ظِـلُ
ليسَ افتعالاً للغوايــــةِ بلْ= طبْعٌ فيرْقى الذوقُ والفِعْـلُ
فأرمي المخاوفَ جانبا ًوثقي= انَّ المهازلَ أوشــــكَتْ تجْلو

*

جلسَتْ ورقـّتْ في ابتسامتها=فإذا الجَمالُ يشــعّ ُ والدَلّ ُ
ومضَيتُ اُنشــدُ هائماً غزلي= والليلُ يرقصُ والهـوى حَفلُ
يا حلوتي:مهما الزمانُ قسا=عندَ المحبّــة يَكمـنُ الحَـلّ ُ





الصديق الشاعر الكبير
خالد سالم


ما أروع الشعر هنا وأبهاه. هنا ينساب الشعر جدولا عذبا وحكما بليغة.
تشدني دائما قصائدك لما تحتويه على إبداع كبير.

في هذه القصيدة تتضح المهارة في اختيار الحرف وتشكيل الصورة الشعرية الراقية.
للشاعر بوصلة رائعة اسمها الحب.

دمت بألف خير وشعر!

محبتي وتقديري

خالد شوملي












التوقيع

وَكَمِ اقْتَرَبْتُ مِنَ الْقَصيدَةِ حائراً !
ثُمَّ ابْتَعَدْتُ مُبَعْثَرَ الأَفْكارِ




وَأَعَدْتُ تَرْتيبَ الْحُروفِ مُجَدّداً
فَقَرَأْتُ ما بَيْنَ الرَّمادِ دَماري




فَأَدَرْتُ نَرْدَ الشِّعْرِ أرْجو حَظَّهُ
فَرَأَيْتُ بَدْراً ساحِراً بِمَداري
  رد مع اقتباس