اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيال محمد الأسدي دَاخِلَ جَسَدٍ جَفََّفَتْهُ أَمْلاحُ الْحَيَاةِ تَتَلاشَىَ رُوْحِي فِيْ غَيَاهِبِ الرَغْبَةِ وَ مِنْ بَيْنِ نَسَمَاتِ الْهَوَاءِ الْمُلَبَّدَةِ بِالْمَوَاجِعِ وَ أَمْوَاجِ الْحَيْرَةِ وَ لَهِيْبِ الأَيَّامِ عَلَىَ قَارِعَةِ الْلََّهْفَةِ يَسْكُنُ الْحُزْنُ الْنَدَى فَتَلْتَهِبُ جُرُوْحِي تَشُقُّ دُمُوْعِي طَرِيْقَهَا عَبْرَ الْزَمَنِ بِلا عُبُورٍ خَارِجَ أَسْوَارِ الْغِيَابِ تَنْزُفُ جِرَاحِي قَيْحَهَا أُفَتَّشُ عَنِّي بِيَوْمِكَ فِي أَرْضِكَ بَيْنَ دَفَاتِرِكَ وَ أَوْرَاقِكَ لأَِتَنَفَّسَكَ أُنْصِتُ لِشَهْوَةِ قَلْبِي أَلْهَثُ لأُدْرِكَ ذَاتِي فَيُعَانِقُنِي الأَسَى بِحَرَارَةٍ وَ يُلَوِّحُ الأَرَقُ بِأَجْزَائِي تَجْلِدُنِي نَبَضَاتِي الْمُتَسَارِعَةُ وَ جُفُوْنُ قَلْبِي تَقْطُرُ دَمَاً حِيْنَ بُعْدٍ مِنْ أَقْصَى الْوَلَهِ فِيْ لُجَّةِ الْضَجِيْجِ وَ وَجَعِ الإنْتِظَار وَ عَصْفِ الْحَنِيْنِ وَ غُرْبَةِ حُزْنِي ضَيَّعَنِي لُهَاثُ الْوَقْتِ فَوْقَ أَرْصِفَةِ الْحُلُمِ أَجْزَائِي تَفْتَرَسُهَا الْظُّنُوْن وَ أَمْطَارُ نَبْضِي تَعْتَلِي صَهْوَةَ الْسُكُوْن وَ الْهَوَاجِسُ تَنْغَرِزُ فِيْ أَحْشَائِي أَمْضِي مَعَ الْدَمِعِ أَلْتَحِفُ الْشُرُوْدَ أَسْحَبُ أَحْشَاءَ فِكْرِي أَسْتَنْشِقُ الْعَبِيْرَ الْعَالِقَ فِي جِبَالِ أَيَّامِي وَ أَحْمِلُ عَلَى كَتِفِيَّ أَسْرَابَ أَحْلامِي أُتَمْتِّمُ بِهَمْسٍ وَ أَنَا أَرْقُبُ تَقَلُّبَات الْمَوْجِ وَ أِنْعِكَاسَاتِ الرِّيْحِ هَلْ سَيَطُوْلُ الْطََرِيْقُ الْمَمْدُوْدُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَتَقْفِزُ صَرَخَاتُ الْحَنِيْنِ فَوْقَ بِوَادِي رُوْحِي وَ يَشْتَعِلُ الْنَهْرُ شَوْقَاً لِيُلْقِيْنِي رَمَاداً وَ مِنْ بَيْنِ رُكَامِ الْعُمْرِ أَبْحَثُ عَنْ جَوَابٍ لأَسْئِلَتِي أَدْفَعُ لِلْعَذَابِ عُمْرِي لِتَعُوْدَ وَ أَتَنَفََّسَكَ بِعُمْقٍ حَدَّ الإمْتِزَاجِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيْنِي الْمَخَاضُ وَ أَجْهَضَ أَحْلامِي وَ أَ تَ لَ ا شَ ى فِيْ قَعْرِ الْحَقِيْقَةِ وَ تَجْرِفَنِي ذِرَاعُ الْنِسْيَانِ إِلَى مَوَانِيءِ الْوَجَعِ بِصَمْت حِيْنَ يَكُوْنُ الإحْسَاسُ أُنْثَوِياً مُعَمَّداً بِمَاءِ الوَرْد وَ عَبَقِ البَسَاتِيْن وَ بَرَكَةِ السَنَابُلِ وَ حَلاوَةِ التِّيْن وَ لَهْفَةِ عَصَافِيْرٍ فِي لَيْلِ غُرْبَةٍ حَزِيْن وَ شَوْقِ الجُذُوْرِ حِيْنَ تُعَانِقُ الطِيْن وَ لَوْعَةِ عُشَّاقٍ هَدَّهُمُ الأَنِيْن يُجَنُّ الحَرْفُ وَ يُغْدِقُ بِالحَنِيْن عَوَاطِف يَا ابْنَةَ الطُهْر أُشْفِقُ لِلحَرْفِ كَيْفَ لا يَذُوْبُ بَيْنَ أَنَامُلِكِ وَ هُوَ يُكَابِدُ غَنَجَ الحَرِيْر وَ رِقَّةَ الأُنُوْثَةِ الغَارِقَةِ بِالطُهْر وَ تَبَعْثُّرَهَا حِيْنَ فَاجَأَهَا ذَلِكَ الهَاجِسُ اللَّذِيْذ الَّذِي يُمْطِرُ الرُّوْحَ خَدَراً وَ تَيْهَا لَذِيْذ فَتُصْبِحُ اللَّحَظَاتُ زَوَارِقَ حَيْرَةٍ تَمْخُرُ عُبَابَ المَشَاعِر وَ تَكُوْنُ اللَّيَالِي مِحْرَابَ وَجَعٍ شَهِيٍّ وَ انْتِظَاراً يُبَعْثِّرُ حَبَّاتِ الرُّوْح بِانْتِظَارِ مَنْ يَلُمُّ شَتَاتَهَا وَلِيْدٌ أَشْقَرٌ يَسْكُنُ شِغَافَ الرُّوْح وَ يَفْتَحُ دَفَاتِرَ البَوْح يُدَغْدِّغُ الإحْسَاس وَ يَفْضَحُ الإرْتِبَاكَ فَتَرَى النَّاس شُرُوْدَاً دَائِماً وَ تَقَطُّعَ أَنْفَاس عَوَاطِف يَا رِقَّةً بَاذِخَةً فِي الأَنَاقَة وَ إحْسَاساً يُكَبِّلُ البُعْدُ انْطِلاقَه حَرْفُكِ ارْتِوَاءٌ مِنْ أَعْلَى النَبْع لَكِ الودُّ حَتَّى تَرْتَوِي حِيَال مُحَمَّد الأَسَدِي الاستاذ حيال شكراً لهذه الإطلالة النقية التي نورت متصفحي رمضان مبارك دمت بخير تحياتي