في حالات العشق الحقيقي يصبح المزاج محكوماً بطبيعة العلاقة، متأرجحاً ما بين رضا وخصام، لهفة وهجران ... بطل النص هنا يعلم بإنها مجروحة لكنه لا يعلم بإن المرأة العاشقة لا تعلق أعواد المشانق لرجل تسلم زمام القلب..أعواد المشانق هنا ربما ستعلقها البطلة لعلامات استفهام حائرة في دوامات الغموض .
 |
اقتباس: |
 |
|
|
 |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام البرجاوي |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
هي شفافة جدا، إذ يتعرف إلى رغباتها، استيائها، سعادتها من خلال عينيها القادرتين على استيعاب موجودات الكون، صور الكون المعكوسة على عينيها أجمل من صوره الحقيقية، لقد اعتاد على الجزم بذلك لكل من تقاسم معه التساؤلات المتلاطمة عن المرأة و الزمن و المكان.
|
|
 |
|
 |
|
جميل ان يلجأ بطل النص الى قراءتها من خلال عينيها، هذا يوحي بعمق وصدق الرباط العاطفي بينهما، يرى الكون من خلال عينيها لإنها بالنسبة له مرآته الحقيقية، هذا المشهد الرائع يحقق المعادلة العاطفية التى توحد بين شخصين فينسكب كلاهما في الأخر ويصبح كل منهما مرآة للأخر.
كانت عيناها محور اهتمامه لكن لباقي التفاصيل مكانتها أيضاً ، وهنا يكمن صدق بطل النص في عكس صورة الرجل الذي لا يقبل بالجزئيات ، الكل او لا شيئ.
وجودها بكل تفاصيلها في حياته كتعويذة فرح تمنحه السعادة وتضخ في عروقه نشوة الانتماء الى حضارة الأنثى.
مرة أخرى يتوقف بطل النص عند ابتسامتها التى تبعث الدفء الى روحه وتضخ في أفكاره الحياة، وما بين ابتسامة غافية على الشفتين وخيال يجوب تقاسيم جسد الحبيبة يعقد البطل سلسلة من المقارنات لينتهي بحقيقة واحدة وهي إنها تفوقت على كل الحقائق لتبقى هي فقط الحقيقة الواقعية التى تمده بالرغبة في البقاء، فهي ليست مجرد أنثى ، هي رفيقة فكر وقلب ورغبة، ببساطة هي كل الجماليات التى تلون حياته بالبهجة والسعادة.
يبدو لي ان بطلة النص خليط من ثقافات متعددة مما جعلها في دائرة اهتمام بطل النص الذي يبدو إن له ذوق استثنائي وانتقائي، وصفه لنظرتها كان خلاباً، النظرات المترنحة توحي بحالة الهيام التى تسيطر على بطلة النص ، وبرغم كل تناقضاتها إلا إنه يرى جوهرها بوضوح ويتمسك بها حتى النهاية.
تتميز علاقة بطلي النص بحالة من المد والجزر، تعتمل في أعماقهما رغبة عارمة في الاقتراب لكن هناك ثمة حواجز تعترض سيل المشاعر فتعيق انسيابها ويعبران عنها بمناوشات لكنها مناوشات ليست جوهرية لا تلبث أن تنتهي بمجرد ان يعلن القلب بدقاته فترة هدنة.
أرفع القبعة لهذا النص السردي الجميل الذي استطاع د. هشام ببراعة وبتعابيره المميزة أن يسلط الضوء فيها على ما ينتاب عاشقين يصطدمان بشراسة الواقع وعقباته.
د. هشام، سعيدة أولاً لإنك هنا...مرة أخرى أرحب بك وأهتف نورت النبع بحضورك.
سعيدة بقراءة هذا النص المغمس بالمشاعر الإنسانية الجميلة التى صورتها من خلال بطل النص، لقد كنت منصفاً في وصفك للأنثى فركزت عدستك على تفاصيل بعيدة عن الابتذال وكانت في غاية الرقي.
لقد أوصلت لنا فكرة مهمة وهي أن المشاعر تنتصر رغم قساوة الواقع وشراسته لإن القلب يمتلك زمام الأمور دائماً ولإن القلب ليس مهمته فقط ضخ الدماء الى كل الجسم ، بل مهمته أيضاً حراسة المشاعر من عوامل التعرية المزاجية.
هل أخبرتك من قبل بإن حرفك يشبه نغم كلاسيكي هارب من على وتر جيتار في مساء ربيعي؟
الصديق العزيز هشام، لقد أطربني عزفك هنا واستمتعت بكاميرا حرفك التى نقلتني الى عمق الحدث.
دام لك البهاء والعطاء البديع...سأحجز مكاني في الصفوف الأولى للنصوص القادمة،
مودة خالصة لا تبور،.gif)
سلوى حماد