الموضوع: مثلث الحب.
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-30-2011, 10:07 PM   رقم المشاركة : 5
أديبة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سلوى حماد غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: مثلث الحب.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام البرجاوي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
ارتدى مزاجها الايحاء المتأرجح ، تبدى له بعد أن سافر عبر عينيها الواسعتين أنها تبحث عن متاهة تستطيع أن تقيم بها أعواد المشانق لكبرياء الرجل المزعوم...



في حالات العشق الحقيقي يصبح المزاج محكوماً بطبيعة العلاقة، متأرجحاً ما بين رضا وخصام، لهفة وهجران ... بطل النص هنا يعلم بإنها مجروحة لكنه لا يعلم بإن المرأة العاشقة لا تعلق أعواد المشانق لرجل تسلم زمام القلب..أعواد المشانق هنا ربما ستعلقها البطلة لعلامات استفهام حائرة في دوامات الغموض .



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام البرجاوي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   هي شفافة جدا، إذ يتعرف إلى رغباتها، استيائها، سعادتها من خلال عينيها القادرتين على استيعاب موجودات الكون، صور الكون المعكوسة على عينيها أجمل من صوره الحقيقية، لقد اعتاد على الجزم بذلك لكل من تقاسم معه التساؤلات المتلاطمة عن المرأة و الزمن و المكان.

جميل ان يلجأ بطل النص الى قراءتها من خلال عينيها، هذا يوحي بعمق وصدق الرباط العاطفي بينهما، يرى الكون من خلال عينيها لإنها بالنسبة له مرآته الحقيقية، هذا المشهد الرائع يحقق المعادلة العاطفية التى توحد بين شخصين فينسكب كلاهما في الأخر ويصبح كل منهما مرآة للأخر.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام البرجاوي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
عندما ينظر الى تفاصيل جسدها و هي تتمايل بهدوء ممتزج بالصخب، يشعر حقا أنه ينتمي الى أولئك الذين يعيشون اللحظة بسعادة عارمة...

كانت عيناها محور اهتمامه لكن لباقي التفاصيل مكانتها أيضاً ، وهنا يكمن صدق بطل النص في عكس صورة الرجل الذي لا يقبل بالجزئيات ، الكل او لا شيئ.
وجودها بكل تفاصيلها في حياته كتعويذة فرح تمنحه السعادة وتضخ في عروقه نشوة الانتماء الى حضارة الأنثى.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام البرجاوي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
لذلك تتوقف نظرية النسبية الزمنية لآينتشاين، يتوقف الزمن كي يشعر بالحظ لأنه يتابع رقصتها القادمة من الأعماق الهندسية للريناتشيتا مثلما يقول زائر أبيض إلى الكوليزيه الروماني.
لقد أوقف معها النسبية عند حدها، و تأكد له، أنه مهما كان للشمس ما تراه من جحافل الموج الكسير و مهما كان للرب ما يراه من أقدار الخليقة...
فإن له رائحة تلك الابتسامة الندية، و له تلك الرحلة المجيدة حول منحنيات متناسقة يرسمها بتفان خالص الثوب على الجسد، له تلك الجلسة الدافئة إلى اعتمالات الفكر...
برفقتها يبدو هذا الوجود أكثر قابلية للحياة، هذا هو ما يحاول أن يقنع به العالمين، برفقتها يبدو هذا الوجود أكثر قابلية للحياة.


مرة أخرى يتوقف بطل النص عند ابتسامتها التى تبعث الدفء الى روحه وتضخ في أفكاره الحياة، وما بين ابتسامة غافية على الشفتين وخيال يجوب تقاسيم جسد الحبيبة يعقد البطل سلسلة من المقارنات لينتهي بحقيقة واحدة وهي إنها تفوقت على كل الحقائق لتبقى هي فقط الحقيقة الواقعية التى تمده بالرغبة في البقاء، فهي ليست مجرد أنثى ، هي رفيقة فكر وقلب ورغبة، ببساطة هي كل الجماليات التى تلون حياته بالبهجة والسعادة.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام البرجاوي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  


كانت مزيجا جينيالوجيا منسجما، همساتها، نظراتها المترنحة و الأكثر توزعا على الأشياء الجميلة تضعه أمام مشهد التحديق في مكونات لوحة تجريدية، بيد أن ثنائية الاقتراب و الابتعاد معكوسة، فكلما ابتعد يتراءى له صراع الألوان و كلما اقترب تتبدى له وريقات مذهبة لزهرة ازدان بها منبسط أخضر.

لم يكن مشهدا تجريديا كلاسيكيا أبدا، لقد كان جديدا، إنه قمة الشعور بالحظ المنطلق بطلاقة نحو الأبدية.

يبدو لي ان بطلة النص خليط من ثقافات متعددة مما جعلها في دائرة اهتمام بطل النص الذي يبدو إن له ذوق استثنائي وانتقائي، وصفه لنظرتها كان خلاباً، النظرات المترنحة توحي بحالة الهيام التى تسيطر على بطلة النص ، وبرغم كل تناقضاتها إلا إنه يرى جوهرها بوضوح ويتمسك بها حتى النهاية.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام البرجاوي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  

كلما ازداد اقترابه...تتنازعه شراسة الرومانسية و شراسة الواقع
فضل أن يجلسهما حول مائدة تفاوض
التهبت مناوشاتهما
تقدمت أخيرا نحوهما تمشي الهوينى...فصمتا...و تبادلا التهنئة بمقدمها
لقد اكتمل مثلث الحب
الرومانسية و الواقع يتصافحان...
و هي، ذات الشفتين المغمستين بالورد،


تحدثه عن كيف تتابع المد و الجزر على صفحة الرمل التي كتبت عليها اسميهما و لم يستطيعا مسحهما.


تتميز علاقة بطلي النص بحالة من المد والجزر، تعتمل في أعماقهما رغبة عارمة في الاقتراب لكن هناك ثمة حواجز تعترض سيل المشاعر فتعيق انسيابها ويعبران عنها بمناوشات لكنها مناوشات ليست جوهرية لا تلبث أن تنتهي بمجرد ان يعلن القلب بدقاته فترة هدنة.

أرفع القبعة لهذا النص السردي الجميل الذي استطاع د. هشام ببراعة وبتعابيره المميزة أن يسلط الضوء فيها على ما ينتاب عاشقين يصطدمان بشراسة الواقع وعقباته.


د. هشام، سعيدة أولاً لإنك هنا...مرة أخرى أرحب بك وأهتف نورت النبع بحضورك.


سعيدة بقراءة هذا النص المغمس بالمشاعر الإنسانية الجميلة التى صورتها من خلال بطل النص، لقد كنت منصفاً في وصفك للأنثى فركزت عدستك على تفاصيل بعيدة عن الابتذال وكانت في غاية الرقي.


لقد أوصلت لنا فكرة مهمة وهي أن المشاعر تنتصر رغم قساوة الواقع وشراسته لإن القلب يمتلك زمام الأمور دائماً ولإن القلب ليس مهمته فقط ضخ الدماء الى كل الجسم ، بل مهمته أيضاً حراسة المشاعر من عوامل التعرية المزاجية.



هل أخبرتك من قبل بإن حرفك يشبه نغم كلاسيكي هارب من على وتر جيتار في مساء ربيعي؟

الصديق العزيز هشام، لقد أطربني عزفك هنا واستمتعت بكاميرا حرفك التى نقلتني الى عمق الحدث.

دام لك البهاء والعطاء البديع...سأحجز مكاني في الصفوف الأولى للنصوص القادمة،

مودة خالصة لا تبور،نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

سلوى حماد












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطينية أقولها بكل فخر ودوماً سأكون
نغمة عز ترحل بين الفاء والنون
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر تعديل سلوى حماد يوم 07-30-2011 في 11:13 PM.
  رد مع اقتباس