![]() |
كينونة " روز" في هدوء العاصفة
إبراهيم بركات
ــــــــــــــــــــــــ بوسّعي أن أجاريكِ هذا المساء وأنتِ التي حارت بأمرها ، أزمنة الشهب الضالة ، وبحار بعيدة أقتفي أثر خطاكِ دون هوادة و دون أن أكتب صك ميلادي . قبل ليلة الغفران بوسّعي أن أهمّس في أذنيكِ الصغيرتين (روز) : أنا المنكوب منذكِ في براري الخطيئة المغلوبة على أوجاعها لأجد في بريق عينيكِ سرابٌ يغفي على ما تبقى من أنهمارنا الآفل وسأسترسل في تيه الكلام لأبشرّ روز: بولادة قصيدة جديدة ، على مقاس ضحكتها ، وأتنصل من ذاكرة ، تأخذني إلى مائدة القدر تحتاط بي زور بأرواحها السبعة فأعود إلى مشاعيتي الأولى ، هندسية روحي المستهابة ، وتتكئ القصيدة ، على أريكة روحها بسكينتها المعتادة لتبدأ أصابعي تداعب شعّرها ، في لحظة عبث بوسعي ، أن ألمّلم ضحكة زور من أطراف سرير قلبي وأشرب نخب أنوثتها ، قبل أن تجلس قبالتي وتجاريني في نسج خواتم الكلمات غداً صباحاً، سأتأنى عن التهلكة ، وأعري صورة الهواء أتخطى أهون الشرّين من وهج عينك ِ دون أن أغادر الشرفة كأني لا أجيد الموت ، دون أن أضع صورتكِ في محبرتي،في مشهد شبقيً مدهش وأهمس لضفيرتكِ ما فاتني من اليقين وحدك.... ساعة الرغبة في غيبوبة الآلهة ، وأنا أشاكس سديم أمسيات قامشلو وضبابها المتناثرة على شفتيكِ وبتلذذ وخفية أختلس ما تبقى من نبيذ أنوثتكِ بمنأى عن الخطيئة ستجاريني في لحظة البوح والاشتهاء ، قبل أن أفرغ من كتابة ، وجع ٍ جديد وبحبور و كبرياء أتذكركِ وأرشف قهوتي الصباحية ، مع طيفك الذي يرفرف حولي ويذهب بي ، لأتفرد بعوالم لم تكن لذواتنا، أن تطأها ، لولا الحلم الذي ولد فينا على عجل {.... حالة ٌمن الشراكة الروحية نمارسها ، قد لا تكون لها وجود ، ولكننا نصرّ على وجودها، شركاء في اللاشيء كأن القدر قد تخطانا ، في لحظة منفلتة من عقال الزمن ، و سراديب خرائط ، لمدن ًلم نزرها بعد ، دواليك قامشلو ،لم تعد تسع وقع خطاي ، تخنقني سديم شوارعها ، و زور تستحم بما تبقى من قصيدتي الأخيرة ثم ترتديها مع قميصها الداخلي ، وتجعل منها فزاعة موتي ، تلوكني الزوبعة ، لتسلب مني ذاك الحلم الذي جمعنا ذات مساء وأصرخ بصمت روز: ((على هذه الأرض ما يستحق الحياة)) بك سأدخل الحياة من بابها الخلفي.....} # # # قامشلو محرقتي، في مهب عواصف زور وحياؤها المتخفي في دهاليز ذاتها، والحكاية لم تبدأ بعد ، المشهد في هذيانه الأخير ،يتمخض بما لا حاجة لنا به وزور ، لم ترتدي كامل أنوثتها بعد ، لم تبح بسرّها بعد ينبغي أن أتوضأ بضحكتها ،وطهر أنوثتها قبل أن يفوتني موعد الصلاة ، وقبل أن أكتب مرثيتي الأخيرة : سأشرب ما تبقى من ثمالة كأسي اختبأ في عباءة هذا المساء أعدُّ إقراض ، زور ، لئلا يهز مني السكارى على موائدها أكتب قصيدة تليق بها ، تستظل بوهجها المتألق ، للحظة ستتناول القصيدة ، تضمها على صدرها ، تعصرها بيديها الربانيتين ،ثم تخبئها بعناية في حقيبتها الكتفية ، ثم تبكي بحرقة لاذعة قبل أن يأتيها الحجل ببشارتي الأخيرة ، فتهمس للجدران بوحها الأخير ، وتدرك أن لا قبرٌ سيضمنا ، وستلحمنا العاصفة ظهراً لظهر إذن .... ثمة فسحة تنبئنا بساعة الصفر وتدّلني على وجهكِ الآخر، كي أخاطبكِ كما أشتهي ،في لحظة الكتابة وكي تكون الرعشة خلوة الروح الأزلية في احتراقها ، وانتشاءها البربري، حيث تلاشي الصمت في حضرة صخبٍ عبثي وصحوة الرغبة ، تملأ خواء المكان لتبارين لجام شهوتي المنسكب على نبيذ أنوثتكِ في هدأة روحكِ المنساب على .....!!!! بياضي إبراهيم بركات ـــــــــــــــــــــــــــــــ barakat9@msn.com |
رد: كينونة " روز" في هدوء العاصفة
|
| الساعة الآن 03:10 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.