![]() |
إغتراب : د . لطفي زغلول
إغتراب !! إلى فلسطينية .. من وطني المحتل عام 1948 إلتقيتها في مطار باريس د . لطفي زغلول من ديوان هنا كنا هنا سنكون 2001 www.lutfi-zaghlul.com إلتقينا .. في بلادِ اللهِ كانَ الزَّمنُ الأوَّلُ يصطافُ على شُطآنِ عينَيها وكانَ البَحرُ .. يرتاحُ الهُوينى .. فيهِما والصَّيفُ شلاَّلُ ضياءٍ في محيَّاها وفي ضِحكتِها شمسُ نهاراتٍ وأقمارُ ليالِ مَن تكونُ الحلوةُ السَّمراءُ إنّي لا أُبالي أبداً .. إنّي أُبالي نزلتْ أودِيتي صالتْ وجالتْ صعدتْ أعلى جِبالي إنَّها تجتاحُ تَفكيري وقد أصبحَ بعدَ الآنِ .. رهنَ الإحتلالِ قدرٌ جاءَ بِها .. ما أصغرَ الدُّنيا إذا شاءَ طَواها فالتقى كُلُّ شتيتٍ بِشتيتٍ بعدما ضاعا وتَاها حلوةٌ من وطني السَّاكنِ عَينيها بإطلالتِها تخضوضِرُ الذِّكرى وتسترجعُ أيَّامُ .. الرُّؤى الخُضرِ صِباها جلستْ تَحكي وتَحكي أمطرتْ شعراً لَهُ عِطرُ الأزاهيرِ على مِحرابِ صَمتي .. شفتَاها ضحكتْ في وَجهِها .. شَمسُ نهاراتِ بِلادي فتمنَّيتُ لَوَانّي طائرٌ مدَّ جناحيهِ وأزرى بالمسافاتِ فأمسَى ثم أضحَى في حِماها لم تكنْ تَعرفُ أنّي مِثلُها كنتُ غَريباً ساقتِ الرِّيحُ رِكابي شرَّقتْ بي .. غَرَّبتْ سيَّانَ عِندي يومَ أصبحتُ على غيرِ تُرابي وطني مغتربٌ مِثلي غَريبٌ جاءهُ من آخرِ الدُّنيا فدقّتْ ساعةُ الأحزانِ .. في مُنتصفِ الَّليلِ .. صارَ الزَّمنُ الأوّلُ ذِكرى والمَدى ما بينَ لَيلي ونهاياتِ المَدى بَحرَ سَرابِ والغَدُ الآتي إلى أن ينتَهي كُلُّ غَدٍ عَصرَ اغتِرابي أنا لا أعرفُ يا سيِّدتي الحُبَّ .. لأنَّي قد تَركتُ الحُبَّ .. أقفلتُ عليهِ بَابَ داري ريثَما أرجعُ .. كانَ الظَّنُ أنّي راجعٌ في ظرفِ يَومين .. وقد أرجعُ في تَالي النَّهارِ يومَها طالَ نَهاري صارَ ألفاً .. صارَ آلافاً وآلافاً .. وما عدتُ لدَاري آهِ ما أصعبَ .. ما أوحشَ ليلَ الإنتظارِ إيهِ يا سيِّدتي مرّتْ سُويعاتٌ سَرقناها من اليَومِ الَّذي فيهِ .. تَلاقينا سِراعا صارَ لا بُدَّ لنا .. أن نَبدأَ الآنَ الوَداعا أُعذريني .. ربَّما ضيَّعتُ من عُمرِكِ .. في هذي المَتاهاتِ نَهارا ربَّما أشعلتُ في قلبِكِ نَارا ربَّما أحدثتُ في رأسِكِ .. وهجاً وصُداعا أنا يا سيِّدتي لا أعرفُ المَكرَ .. ولا مارستُ في قَولي الخِداعا إنَّهُ وجهي الحقيقيُّ الَّذي ألقاكِ فيهِ لم أضعْ يوماً قِناعا كُلُّ ما في الأمرِ أنّي لمْ يَعدْ لي وطنٌ قَضّيتُ عُمري بَعدَهُ .. نَفياً / شتاتاً / وضَياعا غيرَ أنّي حينَما أبحرتُ في عَينيكِ أبصرتُ سَناً من وَطني أرجعَ لي عُمري .. وأخشى حينَما ترتَحلينَ الآنَ .. أن يغدرَني البَحرُ وأن تنقلبَ الأمواجُ ضدّي بعدما أصحو .. وقد مزَّقتِ الرّيحُ الشِّراعا |
رد: إغتراب : د . لطفي زغلول
الأستاذ الفاضل والشاعر الكبير د . لطفي زغلول كنت أنتظر إطلالتك وعودتك لتنقلني إلى عالم الشعر الجميل فلم يخب ظني ولا طال رجائي فها أنت تقدم أجمل الهدايا وأفضلها آهِ ما أصعبَ .. ما أوحشَ ليلَ الإنتظارِ همسة رقيقة لمن يعاني من ساعات الانتظار المريرة لمْ يَعدْ لي وطنٌ قَضّيتُ عُمري بَعدَهُ .. نَفياً / شتاتاً / وضَياعا ما أقسى الغربة عن الوطن والابتعاد عن الأهل والأحباب والأصدقاء قرأتك فانتشيت حد الثمالة وليتني أستطيع أن أجاريك فالحرف بين أناملك رقيق موشح بالحزن والألم والصدق أطال الله في عمرك ورفرفت عليك الصحة والعافية أينما كنت ففي داخلك نبع شعري هو فخر اللغة العربية والأدب الرفيع تحياتي ومودتي وإعجابي |
رد: إغتراب : د . لطفي زغلول
أستاذي العزيز د.لطفي زغلول لله درك فقد أبكتني رائعتك هذه دعني أثبتها لجمالها وقيمتها الأدبية ولكي نرجع إليها أكثر من مرة محبتي |
رد: إغتراب : د . لطفي زغلول
الدكتور لطفي زغلول
ماذا أقول وأكتب والحروف لا مست وجع الروح صعب أن نعيش الغربة وتموت الأحلام ويصبح كل شئ سراب في ساعة زمن غادرة لقلوب لا تعرف الزيف وأرتداء الأقنعة والركض خلف التيار آهِ ما أصعبَ .. ما أوحشَ ليلَ الإنتظارِ توقفت هنا طويلاً لا يحسه إلا الذي يعيشه رائعة أخرى من كتاباتك ننتظر المزيد دمت بألق تحياتي وتقديري |
رد: إغتراب : د . لطفي زغلول
الرائع الاستاذ لطفي زعلول
هذا هو حرفك مغموسٌ بالوجع والاغتراب تحيله بين يديك إلى شذارت من الحس فترصع به أوراق الليل الحزينة دمت رائعاً |
رد: إغتراب : د . لطفي زغلول
الشاعر الرائع لطفي زعلول. نصّك مرآة تعكس روح الانسان الفلسطيني الذي لا يمكنه أن يرى الوجود وأشياء الحياة وتجاربها إلاّ من خلال أرض فلسطين التي يحملها بين ضلوعه وفي أنفاسه ونبضات دمه. للقصيدة شجن يحزّ ، وإيقاع تنهدّات الألم الكبير .
دمت شاعرا تقديري ومودّتي |
رد: إغتراب : د . لطفي زغلول
الله الله.. يا دكتور!
بوح نزاري جليل وجميل.. بستحوذ على السامع، فيدخل قلب القارئ دون استئذان.. من كل قلبي أحييك مودتي |
| الساعة الآن 07:13 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.